قال الإعلامي الجزائري كريم يحيى، خلال ندوة رقمية نظمتها وكالة الأنباء المستقلة، إن القضية الصحراوية تظل في جوهرها قضية تصفية استعمار يحكمها القانون الدولي وحق تقرير المصير، وليست نزاعاً حدودياً كما يتم الترويج له في بعض الخطابات السياسية والإعلامية.
وأوضح يحيى أن المرحلة الراهنة تشهد ما وصفه بـ“تصاعد الحروب السردية”، التي تهدف – بحسب تعبيره – إلى نقل النقاش من أرضيته القانونية إلى خطاب إعلامي وسياسي بديل، يقوم على التشويش وفرض الأمر الواقع.
وأضاف أن الإعلام يُستخدم في هذا السياق كأداة مركزية لإعادة تشكيل المفاهيم، من خلال تصوير بعض الحلول الأحادية باعتبارها “واقعية”، وربط القضية الصحراوية بملفات أخرى مثل الهجرة أو الأمن، وهو ما يؤدي إلى إفراغها من مضمونها الحقوقي.
وأكد المتحدث على ضرورة أن يعمل الإعلام المهني على إعادة النقاش إلى أساسه القانوني بشكل متكرر، وإتاحة المجال لصوت الشعب الصحراوي، في مواجهة ما اعتبره محاولات لفرض سرديات بديلة عبر أدوات إعلامية ودبلوماسية.
كما شدد كريم يحيى على أن الجزائر، وفق تعبيره، كانت وستظل متمسكة بالدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، ورفض أي حلول خارج إطار الشرعية الدولية، معتبراً أن الحروب السردية لن تنجح في طمس هذا الحق.
