تحيط الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن علما بمشاركة وزير الخارجية المغربي السيد ناصر بوريطة في اجتماع وزاري بشأن المعادن الاستراتيجية عقد في واشنطن تحت رعاية وزير خارجية الولايات المتحدة ماركو روبيو.
وتود الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن بهذه المناسبة أن تؤكد بأوضح العبارات الممكنة، أن المملكة المغربية ليس لها سيادة أو ولاية قضائية أو حق قانوني على أراضي الصحراء الغربية أو ثرواتها الطبيعية وهذا الموقف راسخ بموجب القانون الدولي وقد تم تأكيده مرارًا وتكرارًا من قبل الهيئات والمحاكم الدولية الموثوقة وعلى وجه الخصوص، نص الرأي القانوني للأمم المتحدة لعام 2002 صراحة على أن أي استكشاف أو استغلال للموارد الطبيعية للصحراء الغربية دون موافقة الشعب الصحراوي وممثله الشرعي المعترف به دولياً- جبهة البوليساريو- يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي،
ومنذ ذلك الحين، أعيد تأكيد هذا الواقع القانوني من خلال أحكام متعددة صادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، وكذلك قرارات محاكم عديدة في المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا ونيوزيلندا، فضلا عن قرار المحكمة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب وكلها أقرت بصورة واضحة لا لبس فيها، أن الصحراء الغربية إقليم مستقل ومتمايز عن المغرب من الناحية القانونيه وأكدت بجلاء عدم شرعية أية اتفاقيات يبرمها المغرب مع طرف ثالث تشمل الصحراء الغربية واعتبرت مثل هذه الاتفاقيات انتهاك جسيم لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفي السيادة على موارده الطبيعية.
يذكر ان الصحراء الغربية تتمتع بموارد طبيعية وفيرة ومتنوعة، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، الفوسفات وخامات الحديد والذهب واليورانيوم والفناديوم والعناصر الأرضية النادرة وغيرها من المعادن الإستراتيجية، وتعتبر هذه الموارد ملكا حصريًا للشعب الصحراوي، الذي يحق له وحده أن يقرر كيف ومتى ومع من يتم استغلالها.
إن مشاركة المسؤولين المغاربة في المحافل الدولية التي تناقش قضايا المعادن الاستراتيجية التي ترتبط بمستقبل الصناعات الدقيقة المتطورة، بينما يواصل المغرب احتلاله غير الشرعي لأجزاء من أراضي الصحراء الغربية ويتابع استكشاف معادنها الاستراتيجية وتسويقها بصورة غير قانونية، هي مساعي مضللة ترمي إلى توريط أطراف ثالثة في أنشطة ترقى إلى استغلال موارد مسروقة.
إن أي كيان أو شركة أو مؤسسة تشارك في أنشطة متعلقة باستغلال الموارد الطبيعية في الاراضي المحتلة من الصحراء الغربية من خلال السلطات المغربية تقوم بذلك دون أساس قانوني وفي تجاهل للقانون الدولي.
تؤكد الجمهورية الصحراوية، من خلال الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن، على انفتاحها واستعدادها للانخراط بشكل بناء مع الشركاء الدوليين والمستثمرين والمؤسسات المهتمين بممارسة الأعمال التجارية في الصحراء الغربية. ومع ذلك ، يجب أن تتم هذه المشاركة على أساس شفاف ومعترف به دوليًا ، ولا يمكن أن تتم في ظل الاحتلال المغربي غير القانوني للأراضي الصحراوية.
الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تتحلى بنظرة واقعية واستشرافية وهي ترحب بالاستثمار المسؤول وتقف على استعداد للانخراط مع جميع أصحاب المصلحة الجادين الملتزمين بتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي