أعلن الطبيب الشخصي للملك المغربي محمد السادس أنه يعاني آلاما في الظهر تتطلب “فترة راحة وظيفية”، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المغربية السبت.
ونقلت الوكالة عن البروفيسور لحسن بليمني، الطبيب الخاص للعاهل المغربي، أنه “يعاني من ألم في أسفل الظهر مع تشنج عضلي.
وتتطلب هذه الآلام وفقا للطبيب “علاجا طبيًا ملائما وفترة راحة وظيفية”، بحسب المصدر نفسه.
وتحظى الحالة الصحية للملك المغربي محمد السادس بمتابعة واهتمام خاص لدى المغاربة في الأعوام الأخيرة، وكانت أحيانا مثار تكهنات إعلامية بسبب حالة التكتم على وضعه الصحي وصراع الخلافة داخل الاسرة الملكية.
نهاية العام 2024 خضع محمد السادس لعملية جراحية في المصحة الملكية بالرباط بعدما أصيب بكسر في عظم العضد، من جراء حادث سقوط.
كما سبق أن أجرى عملية جراحية في القلب في المصحة نفسها في حزيران/يونيو 2020، وذلك بعد عملية مماثلة أجريت له في باريس في شباط/فبراير 2018.
يحكم محمد السادس المغرب منذ تموز/يوليو 1999 عندما خلف والده الحسن الثاني.
ونشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية تحقيقا مثيرا وغير مسبوق بشأن معركة خلافة ملك مراكش محمد السادس الذي فقد عمليا مقاليد الحكم في المغرب.
تحقيق الصحيفة الفرنسية الذي يحمل توقيع الثنائي كريستوف أياد وفريديريك بوبان، تحت عنوان: “في المغرب أجواء نهاية عهد محمد السادس”، تحدث عن حقائق كثيرة في القصر الملكي حول مستقبل الحكم في ظل تدهور الحالة الصحية لمحمد السادس، وتحدّثت فيه عن حالة الخلاف وتأجّج الصراع حول خلافة محمد السادس.
فرغم العلاقات الحميمية بين المغرب وفرنسا، لم تمتنع صحيفة “لوموند” المقربة من قصر الإليزيه، عن كشف تفاصيل مثيرة للجدل حول الصراع الخفي الذي يشهده القصر الملكي المغربي حاليا.
وأبرزت، الصحيفة أن شخصية العاهل المغربي معقّدة في علاقته بالسلطة.
وذكّر التحقيق بظهور محمد السادس، في جوان، أثناء صلاة عيد الأضحى في جامع تطوان، شمال المملكة المغربية وهو جالس على كرسيٍّ مُغطّي بالجلد، مرتديًا جلبابًا أصفر فاتحًا وطربوشًا عقيقيًا، مشيرة إلى أن وجهه يُظهر التعب، ويظهر بشكل هشّ وسط مجلسٍ راكع، غير قادرٍ على ذلك.
وركّز صاحب التحقيق على ظهور الملك منهكًا جسديًا، عندما استقبل إيمانويل ماكرون في الرباط، في أواخر أكتوبر 2024، و”ظهر هزيلًا، وممسكًا بعصا في يده، لتتغير الصورة بعد أشهر قليلة بعد ظهور الملك مرتديا ملابس السباحة وهو يركب دراجة مائية قبالة ساحل كاب نيغرو قرب سواحل تيطوان.
وشبه التحقيق هذا التناقض الثنائي بعملية الانتقال التي يمرّ بها المغرب على أكمل وجه.
كما ركزت الصحيفة الفرنسية على ظهور ولي العهد الحسن في المناسبات الدولية وتمثيل والده في عدة أنشطة رسمية، ما يرجح كفته لخلافة والده، مما يثير مخاوف من عدم الاستقرار في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متفاقمة.
وكانت تقارير إعلامية، مثل تلك المنشورة في صحيفة "إل كونفيدونسيال" الإسبانية، أفادت بأن الملك يعاني من مرضين رئيسيين: الأول هو مرض هاشيموتو، وهو اضطراب مناعي يؤثر على الغدة الدرقية، والثاني التهاب الشعب الهوائية المزمن (BPCO ، الذي يعيق التنفس ويتسبب في صعوبات جسدية. تفاقم هذا المرض في عام 2023، مما أثر على مظهر الملك وحضوره العام.
