القائمة الرئيسية

الصفحات

الحمد لله لا يزال هناك فاعلوا خير.


في زمن تنتشر فيه أخبار الإسراف والتبذير، خاصة في المناسبات، يبرز بين الحين والآخر نموذج يذكّرنا بأن الخير الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج، وأن أثر العطاء يتضاعف حين يكون موجهًا بصدق وبنية صافية.
من بين هؤلاء النماذج الملهمة، يبرز البخاري اندور، مقاتل في الحياة والعمل، الذي اختار أن يخصص جزءًا من أمواله لفئة تحتاج إلى الدعم الحقيقي: المكفوفون. فقد قام البخاري بمنح زكاته مبلغ 60 مليون على مستوى وطني، استفاد منه 189 شخصًا، منهم الرجال بمبلغ 60 ألف للواحد، والنساء 70 ألف، والأطفال 50 ألف لكل طفل.
هذا الفعل يعكس رؤية واضحة للعطاء، لا تقتصر على التباهي بالمال أو الشهرة، بل تركز على الأثر الإيجابي المباشر في حياة الآخرين. وهو مثال يُحتذى به، ويستحق أن يُشجع الجميع على الاقتداء به، خاصة في مجتمع بحاجة إلى تعزيز ثقافة المسؤولية الاجتماعية والمبادرة الخيرية الصادقة.
العبرة هنا ليست في حجم المبلغ فقط، بل في اختيار المستفيدين بعناية، وتوجيه الدعم لمن يحتاجه فعلًا، بعيدًا عن مظاهر البذخ والإسراف، التي غالبًا ما تُلاحظ في المناسبات وتذهب بلا أثر حقيقي. إن فاعلي الخير الحقيقيين هم من يصنعون الفرق في حياة الناس، ويزرعون الأمل حيث يحتاجون إليه أكثر.
إن تسليط الضوء على مثل هذه المبادرات ليس مجرد مدح، بل رسالة تحفيزية للمجتمع كله: أن يكون العطاء مدروسًا، صادقًا، ومؤثرًا. فالحمد لله لا يزال هناك فاعلون خير، ونماذج مثل البخاري اندور تؤكد أن الخير لا يزال حيًا بيننا، وأن بإمكان كل فرد أن يكون جزءًا من سلسلة العطاء التي تبني مجتمعًا أكثر إنسانية ورحمة.
سلامة مولود اباعلي

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...