القائمة الرئيسية

الصفحات

الشعب الصحراوي أقوى من كل المؤامرات



لا شك أن نضال الشعب الصحراوي المتواصل من أجل الحرية والاستقلال وعلى مدار خمسين سنة من التضحيات والمعاناة، اكسبته مناعة وحصانة لتأمينه من كل الاخطار المحدقة، رغم المراحل المريرة، والمحطات العاصفة، حيث استطاعت جبهة البوليساريو التكيف معها بروح من المسؤولية والشجاعة لتعبر بشعبها إلى بر الأمان في طريقه نحو النصر الأكيد.
وفي خضم النقاش الوطني حول التطورات التي تعرفها القضية الصحراوية في اروقة الإدارة الأميركية وما رافق زيارة الوفد الصحراوي من تكهنات وشائعات يبرز السؤال العريض حول ماهية المساعي الأمريكية لإنهاء النزاع في الصحراء الغربية، وهل تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الامن الدولي، ام تأتي في سياق الطموحات الترامبية لفرض "السلام" بالقوة عبر وزارة الحرب واذرعها الناعمة في العالم؟ ولأن التاريخ لايزال شاهدا على الموقف الأمريكي والغربي عموما، الداعم للاستعمار والتوسع وطرد الشعب الصحراوي من أرضه ومحاولة القضاء عليه بكل الوسائل والاساليب فماذا ننتظر بعد كل هذا من إدارة ملطخة بالدمام في غزة واليمن وسوريا ولبنان ...
وأمام ما يحاك من مخططات يستوجب الوعي بخطورة الحرب النفسية والدعائية الرامية إلى بث الغنوط واليأس والاحباط في النفوس لتسهيل الاستسلام للحلول الاستعمارية التي رفضها الشعب الصحراوي في زمن حرب الابادة وقلة العدة والعتاد فكيف يقبلها اليوم وهو يعيش نشوة تخليد الذكرى الخمسين لاعلان الجمهورية الصحراوية بجيشها القوي وبمؤسساتها وبحضورها القاري والدولي.
إن تماسك ووحدة وصمود الشعب الصحراوي مكمن اللغز الذي عجز عن تفسيره كل المتربصين والمستعمرين والغزاة قديما وحديثا، وكفاح الصحراويين المتواصل يبقى السبيل الأمثل لتحقيق الكرامة وبسط السيادة على الارض.
فلنكن حصنا منيعا في وجه كل الدعايات والمؤامرات ولا سلام ولا استقرار حتى العودة والاستقلال التام.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...