القائمة الرئيسية

الصفحات

ذكريات مناضل ومقاتل وأحد ابطال مجموعة ال66(الجزء السابع)

      


إبراهيم الصالح حيمَّد (بوليساريو)
ذكريات مناضل ومقاتل وأحد ابطال مجموعة ال66(الجزء السابع)
براهيم "بوليساريو"، مقاتل في جبهة البوليساريو 
التحق إبراهيم بالمقاتلين. كان أول من التقاه إبراهيم من قادة الجبهة العسكريين الشهيد حمدي السالك( سالم ربيع). حين قال له أن له رتبة في الجيش الأسباني كلفه بفصيلة. ذهب في مهمة إلى المحبس وهناك التقى مع الشهيد الولي. كان الولي هو المشرف شخصيا على تنظيم الجيش وتنظيم الشعب في المحبس. حين التقى به الولي سأله عن تجربته في الجيش الأسباني. عيَّنه، رسميا، قائدا لفصيلة في الجيش، وأعطاه سلاح  (mat 49) وسلاح 36، وأمره بالتوجه إلى بنزكة مرة أخرى للتحضير لمواجهة مع الجيش المغربي الذي يتأهب للدخول. لم تكن الفصيلة التي أصبح إبراهيم قائدا لها تمتلك أية معدات ما عدا سيارة مدنية لأحد الخواص، وسلاح ثقيل B10 ووالسلاحين اللذين سلمهما له الولي. كان بعض أفرادها بلا سلاح، وبلا أحذية أي شيء، وكانوا ينتظرون الدعم الذي لم يأت. كان كل شيء شحيحا في تلك الشهور العصيبة، فحتى دقيق الخبز كانوا يحصلون عليه من عند سكان البوادي فقط. كانوا بلا ملابس، ولا أغطية وكانوا حين يشتد البرد في الليل يقومون بتسخين الرمال بالحطب ويدفنون أنفسهم تحتها بسبب قلة الأغطية والملابس. البعض منهم أصبح يتمنى أن يأتي المغاربة كي يغنموا منهم على الأقل الأسلحة والأغطية والمعدات. 
دخل الغزو وبدأت المعارك على الأرض. تحولت فصيلة إبراهيم إلى قطاع الفرسية وربطت حوله الحصار. كانوا في النهار يقومون بقصف المغاربة حين يتقدمون، وفي الليل يتسللون لوضع الألغام القليلة التي كانت عندهم في طريق القوة المغربية الجرارة التي كانت تتقدم. شهر ونصف وهم في هذا الوضع يعرقلون تقدم الجيش المغربي الذي كان لا يقطع متر واحد إلا على جثث جنوده. تم احتلال جديرية والفرسية وحوزة من طرف الجيش المغربي بعد مقاومة عنيفة أفقدت القوات الغازية صوابها.
انضمام إبراهيم للجيش الصحراوي وصعوبة المهمة التي أُسندت له أحيت فيه الصرامة والنشاط وقلة النوم والحزم. كان لا ينام، ويقف عند ابسط حركة، وكان تقريبا هو الذي يحرس أية مجموعة يتولى قيادتها. لكن إبراهيم النشط، الحي، الحازم كان يتصف بصفة أخرى: كان ينسى الأسماء ولا يتذكرها. فحين يكون مع مجموعة، حتى لو كانت قليلة، لا يحفظ أسماءها، ويجد صعوبة في التمييز بين فلان وفلان. فحين مثلا يريد إعطاء أمر للمجموعة لا يقول لهم: هيا يا فلان وفلان. فحتى يسهل الأمر على نفسه أصبح يقول لجماعته: يالله يا بوليساريو.. اركبوا يا بوليساريو. اقصفوا يا بوليساريو.. كثرة تكراره لكلمة بوليساريو جعلت بعض رفاقه في الفصيلة أو المجموعة يتندرون عليه وينادونه ببوليساريو. بعد ذلك، حين التحق بالنواحي أصبحوا ينادونه " رسميا"، بب" براهيم بوليساريو".  يتبع
الكاتب السيد حمدي يحظيه

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...