القائمة الرئيسية

الصفحات

إعلامنا الوطني في ذكراه الخمسين… إلى أين؟


مرّت هذا الأسبوع خمسون عامًا على تأسيس صوت الشعب الصحراوي المكافح، الإذاعة الوطنية. 
وبهذه المناسبة، لا يسعني إلا أن أرفع القبعة احترامًا وتقديرًا لجيل التأسيس، ولكل الزملاء والزميلات المرابطين، الباقين على العهد، رغم ضعف الإمكانيات وكثرة التحديات.
خمسون عامًا مرّت، ولا يزال الحال على ما هو عليه، في عالمٍ تحكمه اليوم المعلومة والكلمة، وباختصار: الإعلام إن أُحسن توظيفه. 
لكن في عالمنا نحن، يستمر النزيف للكفاءات الإعلامية واستهلاك الرصيد الذي تركته ثُلّة من أبناء الوطن المخلصين، في سنوات البذل والعطاء، منهم من ظل في موقعه، ومنهم من فُرض عليه الرحيل والاغتراب.

خمسون عامًا والاحتلال يطوّر اساليبه الدعائية وإمكانياته التقنية، ورغم ما يطبع خطابه من تضليل واضح، إلا أنه عرف كيف يُدير معركة الكلمة. 
أمّا نحن، فاخترنا للأسف تصفية الحسابات، وتلميع البعض، وتبجيل الاشخاص، والجمود في خوض المعركة الإعلامية مع العدو، ورفض مواكبة العصر. فلا مواقع احترافية، ولا منصات إعلامية تليق بتحديات المرحلة، باستثناء تحارب ذاتية تواكب الأحداث رغم قلة الإمكانيات. 
في المقابل، بقينا ندور في نفس الحلقة المفرغة: مهرجانات وذكريات، دون استوديوهات تليق بكفاح شعبنا، ولا برامج تحافظ على هويتنا وتؤرخ لتاريخنا كما يجب.

تخيّل، يرعاك الله، أن الوزير نفسه ما يزال في موقعه منذ أكثر من عشر سنوات، دون أن يتغير شيء، بل ازداد الوضع سوءًا إلى الأسوأ، وكأننا ننادي في وادٍ لا صدى له.
إنها لحظة تفرض وقفة صادقة مع الذات، لشحذ الهمم، وإعادة الاعتبار لإعلامنا الوطني، وتطويره ليكون في مستوى معركة الوعي والكلمة، في مواجهة دعاية الاحتلال، بعيدًا عن نفس الدوامة التي جعلت قضيتنا تعيش واحدة من أصعب مراحلها منذ التأسيس.
بقلم: محمد لمين حمدي.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...