القائمة الرئيسية

الصفحات

خمسون سنة من “المسيرة السوداء”… نصف قرن من الاحتلال


في مثل هذا اليوم من عام 1975، أطلق النظام المغربي ما سمّاه “المسيرة الخضراء”. كانت مسرحية مُعدّاً بعناية لتغطية عملية غزوٍ عسكريّ واحتلالٍ مبيّتٍ لأرض الصحراء الغربية.
بمباركةٍ من الولايات المتحدة وفرنسا، وبتواطؤٍ مكشوف من إسبانيا، جرى الاتفاق سراً على تسليم الإقليم، بينما كانت الأمم المتحدة ما تزال تطالب بإيقاف “المسيرة” فوراً.
في ذلك اليوم بالذات، السادس من نوفمبر 1975، أصدر مجلس الأمن القرار رقم 380 بالإجماع.
جاء فيه بوضوح:
“يُعرب المجلس عن أسفه لتنظيم المسيرة، ويدعو المغرب إلى الانسحاب الفوري من إقليم الصحراء الغربية وجلاء جميع المشاركين فيها”.
ولمن يدّعي اليوم في الرباط أنه يحترم قرارات مجلس الأمن، نذكّره بهذه القرار، وندعوه، بكل ودّ، إلى تطبيق القرار 380 أولاً، فقد تم اعتماده بإجماع أعضاء المجلس وليس بصفقةٍ مشروطة.
بعد أسبوع واحد فقط من صدور القرار، وقّعت مدريد، في الرابع عشر من نوفمبر، الاتفاقية الثلاثية التي سلّمت بموجبها الصحراء الغربية إلى المغرب وموريتانيا دون استشارة أهلها، في خيانةٍ موثّقةٍ للتاريخ.

بدأت الغارات، القصف، القتل، والتهجير الجماعي نحو مخيمات اللجوء في تندوف. وهناك، من رحم اللجوء، وُلدت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
كان المخزن يعتقد أن تلك “المسيرة” ستكون نُزهة قصيرة، وأنه سيقضي على “رعاةٍ صحراويين” في أسبوع.
لكن بعد خمسين عاماً، أولئك الرعاة أنفسهم ما زالوا شوكةً في حلق نظامٍ مأزومٍ يلهث وراء شرعيةٍ زائفة يطلبها من القوى الإمبريالية.
الشرعية الحقيقية لا يمنحها لا واشنطن ولا باريس ولا تل أبيب، بل يمنحها الشعب الصحراوي، الذي قرّر منذ 1975، وسيبقى مصمّماً، على بناء دولته الحرة المستقلة فوق تراب الصحراء الغربية.
الطالب علي سالم

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...