ينبغي أن ينصب الانشغال الوطني اليوم اكثر من اي وقت مضى على مواجهة العدو والارتقاء فوق المعارك البينية الفارغة والتراشق السلبي، ولنستلهم الدروس من الشعب الفلسطيني الذي يزف يوميا مئات الشهداء، متمسكا بالصبر والعزيمة في سبيل انتزاع نصره أو الشهادة دونه وهو الشعار ذاته الذي رفعه شهيد الحرية والكرامة الولي مصطفى السيد حين قال : إذا أردت حقك يجب أن تسخى بدمائك.
فالقضية اليوم تواجه مؤامرة كبرى داخل مجلس الأمن الدولي ومحاولات للتصفية، غير أن بوحدة الصف، والصمود، وتعزيز مقومات القوة الذاتية، سينتصر شعبنا على كل المخططات العدوانية، كما أحبط سابقا اتفاقية مدريد المشؤومة، وأجبر الاحتلال على الاعتراف بالشعب الصحراوي والجلوس مع ممثله الشرعي والوحيد، الجبهة الشعبية لتحريرالساقية الحمراء ووادي الذهب، للتفاوض تحت مظلة الأمم المتحدة.
ومهما كان حجم التآمر، فإن الكلمة الأخيرة ستبقى، اليوم كما الأمس، للشعب الصحراوي وحده، فلا ترامب ولا غيره يستطيع أن يفرض إرادته أو ينتزع من الصحراويين حقهم المشروع في الحرية وتقرير المصير.
الصالح إبراهيم "البوليساريو"
