القائمة الرئيسية

الصفحات

المسودة التي لا تعني شئيا


خاض الجميع في مسودة الوثيقة التي قيل إن بعثة الولايات المتحدة الأمريكية وزعتها في مجلس الأمن خاصة على الاعداء(الأعضاء الدائمين)، والواقع إنه من قراءة السطور الأولى للمسودة يعتقد من يقرأها إنها نكتة أو ضحك على الذقون، فأسلوبها ركيك ولغتها غير منسجمة وليست لغة الأمم المتحدة ولا لغة دولة ولا يمكن أن يكون محررها رجل قانون ودبلوماسية. ورغم ركاكتها وسوء تحريرها فيمكن بدرجة كبيرة أن تكون صحيحة أو لنعتبر إنها صحيحة وأن الولايات المتحدة هي التي حررتها ووزعتها لتكون مسودة قرار. إذا اعتبرناها صحيحة، هناك بعض الملاحظات من المهم التوقف عندها:

أولا، حين نعود لسياق مثل هذه المسودة بهذا الشكل الركيك، يمكن أن نصل إلى نتيجة وهي إنها تندرج في إطار الحمى التي تصيب ترامب، فهو يريد أن يضيف كلمة لخطاباته وهي أنه انهى نزاعا في الصحراء الغربية، وبدل أن يقول انهيت ثمانية حروب سيقول أنهيت تسعة حروب في إشارة إلى حرب الصحراء الغربية. ثانيا، إذا تم توزيع هذه المسودة بهذا الشكل الفج والمضحك فالدولة الوحيدة التي يمكن أن تعرقلها هي روسيا، وتابعنا جميعا كيف قضى بوريطة ثلاثة أيام في موسكو " إبصبص" أمام السلطات الروسية خوفا من أن تتم عرقلة المسودة الفضيحة. ثالثا، لنتذكر التاريخ: سنة 1990م صادق مجلس الأمن بالإجماع على قرار 690 لتنظيم الاستفاء ولم يطبق القرار؛ في سنة 2003م صادق مجلس الأمن بالإجماع على مخطط بيكر الثاني ولم يطبق؛ في سنة 2013م قدمت الولايات المتحدة الأمريكية مسودة قرار تطلب أن تراقب المينورسو حقوق الإنسان وتم رفض المسودة من طرف روسيا واسبانيا، ولم تطبق. إذن، حتى اذإ تم تقديم هذه المسودة الفضيحة فلن يتم الاجماع عليها، وهذا يضعفها. رابعا، أي حكم ذاتي حتى يتم الاعتراف به يجب أن يتفاوض بشأنه طرفان، والطرف الصحراوي غير معني بهذا الموضوع. بالتالي لنعتبر أن المسودة صحيحة، فلا داعي للخوف ما دام الشعب الصحراوي مصمما على الصمود.

السيد حمدي يحظيه

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...