لوكان هذا الشاب الفلسطيني اسمه مارك وينحدر من منهاتن أو اسمه وليام وينحدر من لندن أو اسمه بيير وينحدر من باريس لكانت الصحف العالمية والمدارس والجامعات والمعاهد الإعلامية المرموقة ومراكز البحث الاستراتيجي الدولية تتنافس على استضافته أو الحصول على مقابلة صحفية له و لتحول إلى ظاهرة كونية في مجال الإعلام والاتصال.
لكنه ينحدر من أمة يعشعش فيها الخذلان والانبطاح والنظرة الدونية لنفسها (دوينية وفيها فظمة) ترى نفسها على هامش التاريخ بعد أن كانت على يد عظماء كعمر بن الخطاب ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص قلب الكون، وصلت حدود عظمتها افاق العالم.
درست العديد ان لم اقل الغالبية العظمى من النظريات الإعلامية الكبرى في كلية الإعلام والاتصال بوعقال باتنة في نادي الجوهر الثقافي من نظرية رصاصة الرحمة أو الحقنة تحت الجلد إلى الآثار الموحدة إلى التدفق المعلومات على مرحلتين إلى وضع الأجندة وغرس الثقافي وحارس البوابة و الحتمية التكنولوجيا لمارشال ماكلوهان وكلها نماذج وبراديقمات أصبحت من الماضي وأن أتابع هذا العربي البدوي من بلاد فلسطين ينسفها نسفا.
تشكل المقاربة الملثماتية نموذج جديد في الإعلام يتطلب من أهل الاختصاص في العالم العربي والإسلامي أن يعملوا على صياغته كنظرية عربية اسلامية جديدة تقوم على مفاهيم ايمانية وعقائدية لكن هيهات جل الجامعات والمعاهد مازالت تعيش على استحقار نفسها وتعظيم الاخر الذي نجح ان يسوق نفسه نموذج نهاية التاريخ وغيره إما من الماضي أو فواصل لاترى على الهوامش.
نحن أمة لا نعرف قيمة ابنائنا ولا نملك القدرة حتى على استيعاب ما يقومون به من أعمال تبدو بسيطة في نظرتنا ذات الحمولة البدوية التى ترفض التسليم على حد قول ابن خلدون لكنها عظيمة عظمة ما يقوم به ابن المخيم في وجه اخطبوط من الفبركة الإعلامية والمغالطات والأكاذيب من لندن الى باريس مرورا على برلين وصولا الى افاك العصر أمريكا.
الأستاذ علالي محمود
