و بالفعل، لقد تمت برمجة اجتماع الشراكة على مستوى وزراء خارجية الإتحاد الأفريقي و الإتحاد الأوروبي بتاريخ 21 ماي 2025 ببروكسيل.
و يظهر أن التأخير المتعمد و غير المبرر لهذا الإجتماع منذ سنتين كان بتأثير من فرنسا و إسبانيا اللتين عملتا على ذلك بتنسيق مع المحتل المغربي الذى كان يعمل إتجاه السعودية التى كانت على وشك تنظيم و استضافة قمة الشراكة بين الإتحاد الأفريقي و جامعة الدول العربية بالرياض على تحقيق اقصاء الجمهورية الصحراوية من تلك القمة و خلق السابقة الضرورية لسد الباب أمام الدولة الصحراوية على مستوى الشراكات.
إلا أن فشل المغرب فى اقصاء الدولة الصحراوية من مؤتمرات الشراكة على مستوى البريكس و اليابان بالإضافة إلى إستحالة انعقاد قمة الشراكة بالسعودية بدون الجمهورية الصحراوية فرض على الحانب الأوروبي، الآن، الإنصياع مجددا لما كان مقررا بين المنظمتين و بالتالي إعادة برمجة إجتماعات الشراكة بين الإتحاد الأوروبي و الإتحاد الأفريقي.
إستحالة اقصاء الجمهورية الصحراوية، إذن، فرض على الإتحاد الأوروبي عدم مسايرة الخطة الفرنسية-المغربية و بالتالي التخلي عن تكتيك المماطلة و برمجة موعد انعقاد مؤتمر الشراكة مع الإتحاد الأفريقي على مستوى وزراء الخارجية.
لا شك أن هذه هزيمة كبرى و ضربة فى الصميم يتجرعها الإحتلال المغربي و حليفته الفرنسية التى نزلت بثقلها إلى جانبه من خلف السواتر البيروقراطية فى بروكسيل.