طرحت زيارة رئيس موريتانيا للمغرب، ولقاؤه مع المومياء المغربية، بعض التساؤلات؛ فهناك من قال إنه ذاهب لزيارة زوجته التي تعالج في المغرب، وأنه حين تواجد في المغرب رأى انه لا ضير من زيارة ملك المغرب للاطمئنان على صحته بعد سقوطه وكسر ترقوته. لكن تفسير إعلام المخزن الرسمي وضع الزيارة في إطار رسمي، وقال أنه تمت مناقشة انبوب الغاز والمبادرة الاطلسية. لا عليه، من حق موريتانيا أن تفعل ما تشاء وتتحالف مع من تشاء، لكن كل المؤشرات تؤكد أن موريتانيا موضوعة تحت المجهر منذ طبّع المغرب مع الكيان الصهيوني، وأنها تعرضت للكثير من الضغوطات من طرف المغرب، الكيان الصهيوني والإمارات العربية. بما أن موريتانيا مهمة في المشروع المغربي والصهيوني في افريقيا، فإننا نعتقد إنها، إذا رفضت التطبيع، سيزداد الضغط عليها، ولا يمكن استبعاد أن تُستهدف الآن أكثر من ذي قبل. وإذا كان هدف المغرب والإمارات والكيان الصهيوني هو جر موريتانيا عن محور المقاومة ومحاولة ضمها بالتهديد أو الرشوة إلى حظيرة الخنازير والتطبيع، فإن الشعب الموريتاني ستكون له الكلمة الأخيرة: أولا، الشعب الموريتاني من أكبر الشعوب المتضامنة مع المقاومة؛ ثانيا، سبق لموريتانيا أن طبّعت ثم استفاقت وطردت الكيان من أرضها، وسيكون من العار أن يسمح الشعب الموريتاني أن تُطبع حكومته من جديد مع الكيان. إذن، إذا كان الشعب الموريتاني سيقف في وجه التطبيع العلني ويتصدى له، فلا يجب استبعاد أن يتم استهداف موريتانيا من الداخل وإشعال حرب أهلية فيها وتحويلها إلى سوريا أخرى لمحاولة تنصيب نظام يقبل بالتطبيع. نعم، لا يمكن استبعاد هذه المخاوف خاصة أن المخزن يسرح ويمرح فيها، ويلعب على ازدواجية التركيبة البشرية: البيض ضد السود. إن الخطر القادم من المغرب والكيان الصهيوني يحدق بموريتانيا، لأنها هي مفتاح المشروع الصهيوني في القارة الإفريقية، ولا يمكن استبعاد، أيضا، أن فرنسا ستنضم إلى قوى الضغط على نواقشوط لإنها هي الأخرى، بعد اتفاقها الأخير مع المخزن، تريد أن تعود إلى الساحل الإفريقي والمفتاح هو موريتانيا. كل هذا يعني أن رئيس موريتانيا بذهابه إلى المغرب فقد ذهب إلى جحر الافعى.
السيد حمدي يحظيه
