" يا أيها اللذين آمنوا،إن جاءكم فاسق بنبا فتبينوا.... " سورة "الحجرات". الآية - 6 .
مدينة " الحمامات " التونسية، تصب ماء باردآ، على حملة الأقلام المأجورة للمخزن.
توافدت لمدينة " الحمامات " التونسية كوكبة من رجالات الفكر و الأدب .
ثلة من الرجال تأبطت حقائبها و أفكارها و مبادئها و شدت الرحال للقاء قلوب و أرواح و أقلام تتقاسم معها فاجعة الإنتماء لهذا الوطن العربي الجريح.
أربعة أيام من الفكر و الأدب و الشعر و الغضب، هزت عرش تغيب، و كان يجب أن يكون ضمن الحضور، و لكنه غاب،لأنه لا يعرف كيف يتكلم عن المقاومة.
أيام 26 - 30 نوفمبر، كانت أيام للمقاومة.
يا صاحب الجلالة، إنك قررت الوقوف في الجانب الخطأ من التاريخ.
دعونا، نعطي " الميكرفون "، لصاحب الجلالة، ليقول لنا ما لا نعرف عن المقاومة.
قد نكونوا ظلمنا الرجل، بعدم دعوته، للحديث في المقاومة.
رجال و نساء، هوت قلوبهم لمدينة " الحمامات " و قدموا شعثآ،غبرآ، من كل فج نازف و دام و عميق.
هل، تعرفون لماذا، إجتمعوا و على ماذا إجتمعوا؟
دعوني، أخبركم.
لقد، تنادوا ، لإقامة صلاة " الغائب "، على خونة الأمة و باعة العقيدة و تجار الضمير.
على، مشاركة الأنظمة فى حصار و تجويع و قتل أطفال غزة.
يا أقلام المخزن و مأجوريه، لطفآ بنا.
قلتم " قيس سعيد، يروج للإنفصال في الصحراء الغربية، عبر فتح الجامعات التونسية ".
أحشموا.
قيس سعيد، فتح بلده و قلبه و جامعاته، لرجال و نساء يحملون بين ضلوعهم فكر المقاومة و فلسفة المقاومة و هموم المقاومة و حلم المقاومة.
أنتم، لمن فتحتم بلدكم؟
تكلموا....لا تستحوا.
دعونا، نخبركم.
فتحتوه ،لإسرائيل و للإمارات و للمخابرات، ما ظهر منها و ما بطن.
فتحتموه لتجار المخدرات و لمحترفي شراء و بيع الرقيق الأبيض .
فتحتوه، للشذوذ و لبيع أطفالكم و نسائكم في سوق النخاسة البيولوجي.
أحشموا.
هل قرأتم، عنوان الملتقى ؟
" المقاومة و الصمود...مقاربات متعددة...".
إعطونا مقاربتكم.
هل،يعرف الإخوة في صحافة المخزن، من حضر لهذا الملتقى و من لم يحضر؟
مركز " فاعلون "، إنحنى أدبآ و إحترامآ ل 120 باحثآ، تجثموا عناء السفر من أجل جملة واحدة.
إعلان " لعنتهم، لقتلة أطفال غزة ".
هل،يمكن الحديث عن أي مقاومة، دون الحديث عن مقاومة الشعب الصحراوي؟
لا، لا يمكن.
يا ذوي الأقلام المأجورة، لطفآ بأعصابنا.
لقد قاومناكم و نقاوم و سنظل نقاوم.
إذا، ضاقت بكم الأرض بما رحبت، لأن رجلان من رجال الشعب الصحراوي، بدراعتيهما و سحنتهما و تاريخهما و فكرهما كانا في" الحمامات "، فإن أرض الله ستضيق بكم.
لقد كانا هناك ، في " الحمامات"، لغسلكم من درن الرذيلة و جينات الخيانة ، يا قتلة أطفال" غزة ".
يا قتلة أطفال و رجال و نساء الشعب الصحراوي.
يا" تازمامارت" و " أكدز " و" مكونة" و " درب مولاي الشريف" و السجن " لكحل" و " لقنيطرة "، أنصحكم بزيارة " الحمامات "، لغسل بعض ذنوبكم و التكفير عن بعض خطاياكم.
هل، عرفتم الآن، لماذا لم تتم دعوتكم؟
لأنكم لا تعرفون شيئآ عن الفكر المقاوم.
لا مكان لكم على طاولة الرجال.
رجال الفكر و الكلمة و المحاضرة و القصيدة.
رجال" الحمامات "، إختاروا مكانهم على طاولة التاريخ.
مشكلة، مأجوري المخزن و عرابيه،هي أنه لا يوجد كرسيآ،شاغرآ على الطاولة.
جفت الأقلام و طويت الصحف.
دكتور: بيبات أبحمد.
