وصف الملك المغربي، محمد السادس، المقاومة الفلسطينية بــ”المتطرفين”، في خطوة كانت منتظرة، بالنظر لحجم التطبيع والتماهي مع المشروع الصهيوني.
ضد أي مقاومة مشروعة للذود عن الأرض والعرض والمقدسات. كما راح الملك يتفاخر بما لم يقم به، في محاولة ادعائه لجهود مساعي لوقف “الحرب” بدل وصفها بالمجزرة..
وخلال خطاب الملك محمد السادس، مساء أمس الإثنين، ضمن مضامين خطاب الذكرى 25 لما يسمى بـ”عيد العرش”، قال أن المغرب لا تنسيه أوضاعه الداخلية _المتدهورة أصلا وغير المتحكم فيها_ عن المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني،
ومن الوقاحة التي وقع فيها أمير المدمنين، أنه وضف نفي “رئيس لجنة القدس” الذي لم يعمل ولم يقم ولم يقدم شيئا للقدس التي يتم العمل على تهويدها يوميا، وعلى لأهلها الذين يقتلون ويعتقلون يوميا،
مفتخرا بفتات من المساعدات لم يصل أغلبه إلى الغزيين، مع العلم أن ما تم إدخاله تم برضى الكيان الصهيوني وتنحت رقابته وأعينه، فعن أي مساعدات يتحدث السادس..
والأدهى من كل هذا بأن وصف أمير المدمنين، وأمام الملأ المقاومة الفلسطينية بـ”المتطرفة”، قائلا “يتطلب الخروج من منطق تدبير الأزمة إلى منطق العمل على إيجاد حل نهائي لهذا النزاع،
وذلك وفق المنظور التالي: أولا؛ إذا كان التوصل إلى وقف الحرب في غزة أولوية عاجلة فإنه يجب أن يتم بموازاة مع فتح أفق سياسي، كفيل بإقرار سلام عادل ودائم في المنطقة،
وثانيا فإن اعتماد المفاوضات لإحياء عملية السلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يتطلب قطع الطريق على المتطرفين، من أي جهة كانوا،
وثالثا إرساء الأمن والاستقرار بالمنطقة لن يكتمل إلا في إطار حل الدولتين، تكون فيه غزة جزءا لا يتجزأ من أراضي الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية”.
هذا الكلام الذي يساوي بين الجلاد والضحية، هذا الخطاب الذي يصف المقاومة المشروعة قانونيا ودينا وعرفا بـ”المتطرفة”، هو التطرف في حد ذاته،
هو الذي يلغي حق صاحب الأرض في الدفاع عن أرضه وعرضه ودينه، هو الخطاب الذي يمنح من لا يحق له أن يملك على حساب الشعب الفلسطيني صاحب الأرض بقوة القانون الدولي، وبقوة وشرعية الدين والتاريخ والعرف.
