الجزائر الآن ـ صنع خبر تأجيل زيارة وزير الخارجية الإسباني خوسيه ما نويل ألباريس للجزائر الحدث في الصحافة الإسبانية وحتى العربية ، لكن المؤكد بأن التسريبات التي قامت بها على ما يبدوا جهات ديبلوماسية إسبانية لصالح عدد من وسائل إعلام بلدها كانت خاطئة ، ومشوهة للحقيقة .
هنا يطرح سؤالا مهما للغاية نفسه : ماذا حدث بالضبط حتى تأجلت الزيارة التي أعلنتها عنها رسميا الخارجية الإسبانية وفي آخر لحظة ؟
الإجابة تأتي من مصدر مطلع تحدث “للجزائر الآن” حول سبب هذا التأجيل، و قال ما يلي : ” زيارة الرجل الأول على الديبلوماسية الإسبانية ألباريس كانت إلى غاية أمس الأحد ، طور التحضير ،وبما أن هذه العملية التحصيرية لم تسفر على نتائج حاسمة ترضي الطرفان، لم يتسنى برمجة الزيارة في التاريخ الذي توخاه الطرفان ” .
ذات المصادر المطلعة أكدت ” للجزائر الآن” وجود تنسيق في عملية التحضير بين الطرفين الجزائري و الإسباني ، حيث تنقل وفد إسباني رسمي من مدريد إلى الجزائر خصيصا لوضع آخر لمسات المسار التحضيري لزيارة وزير الخارجية الإسباني .
المصدر المطلع قال بأن إمتناع الإعلان الرسمي لزيارة وزير الخارجية الإسباني إلى الجزائر راجع لكون التحضير لها كان لايزال قيد الإعداد” .. إنتهى كلام المصدر المطلع
المصالح الإقتصادية لإسبانيا مع الجزائر مهمة جدا ،و من حق مدريد أن تدافع عنها ،وبالتالي ، تسعى جاهدة لتسجيل مكاسب هامة في هذا الإتجاه ،من خلال هذه الزيارة، التي كانت ستعيد إلى حد ما دفء العلاقات بين البلدين .
أما السؤال الذي يطرح نفسه بنفسه : ماذا ستقدم إسبانيا للجزائر مقابل المصالح الإقتصادية التي تبحث عنها بالجزائر ، سواء كانت هذه المصالح تتعلق بالغاز أو قطاعات أخرى ؟
أنا شخصيا ومن خلال متابعتي للتطورات ، لا أعتقد على سبيل المثال لا الحصر بأن الجزائر في عهد الرئيس عبد المجيد تبون سترضى بأقل من موقف واضح و صريح، يخص قضية الصحراء الغربية، كذلك الذي أعلن عنه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من منبر الأمم المتحدة .
هذا الموقف يعنيني وحدي ، لكنني لا أتصور تطورا في العلاقات السياسية و الإقتصادية بين الجزائر و إسبانيا ترقى لما يطمح له شعبي البلدين ،دون تجاوبا واضحا وصريحا من الطرف الإسباني في قضية الصحراء الغربية .
الآن بعد تأجيل زيارة وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس للجزائر بسبب عدم إتفاق البلدان على جدول أعمال محدد يخدم أجندة الطرفان ، لم يتبقى أمام المسؤولين الإسبان إلا أخذ مهلة للتفكير و التشاور لأخذ القرار ، لأن الجزائر إتخذت قرارها و إنتهى الأمر .
المصدر: الجزائر الآن
