القائمة الرئيسية

الصفحات

وقفات وأمجاد مع جيش التحرير الشعبي الصحراوي في خمسينية ميلاده


بقلم : سعدبوه بلة
تؤكد حقائق التاريخ ووقائعه ومعطياته البطولية صدق مقولة "جيش التحرير الشعبي الصحراوي قناعة وشجاعة" وأنه فى رباط إلى يوم الدين، وما أن يشكك البعض فى ذلك حتى تأتي الوقائع لتؤكد تحقيقه ومصداقية عقيدته المترسخة .
فهم لا يعرفون أن الجيش الصحراوي على مدار تاريخه جزء لا يتجزأ من الشعب الصحراوي العظيم, وأن من أسباب قوة هذا الجيش أنه لم يعتمد يوماً على المرتزقة الأجانب وإنما اعتمد على ابناء الشعب الصحراوي الطيبين
وعلى مرتاريخ كفاحه المستمر.. حظى الجيش الصحراوي بمكانة عظيمة واحترام شعبى ودولى لتاريخه العريق ودوره في حماية المنطقة من اشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود ، ولم يكن الجيش يوما مجرد أداة للحروب بل كان في موقف دفاع عن النفس والشعب والوطن منذ 1975 الى 1991 ليستئنف مجددا عملياته العسكرية مع جيش الاحتلال المغربي في نوفمبر 2020 بعد خرق الاخير لوقف اطلاق النار '
إن القوات المسلحة الصحراوية لها باع طويل في مواجهة التكالب الاستعماري في المنطقة ولها من التجربة والخبرة وعلى مر التاريخ ما يؤهلها لصنع الفارق، ولا يخفى على أحد دور الجيش الصحراوي منذ النواة الاولى لتأسيسه على يد مفجر الثورة الشهيد الولي مصطفى ، ليصبح من وقتها حتى الآن يحتذا به في المنطقة وتدرس تكتيكاته في الأكاديميات العسكرية العالمية ، ومشاركًا أساسيًا في تحديد مستقبل شعبه ، ليثبت أنه وبحق جيش يحسب له الف حساب في المنطقة رقم امكانياته المحدودة .
يعد جيش التحرير الشعبي الصحراوي الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب, حيث تأسست اول طلائعه سنة 1973 بعد عشرة ايام من تأسيس الجبهة الشعبية ,رئدة كفاح الشعب الصحراوي وممثله الشرعي والوحيد ,هدفه حماية الوطن والدفاع عن حرمته والذود عنه ,ومازالت بعض خططه تدرس في الاكاديمات العالمية وفي المدارس العسكرية الوطنية .
واكتسب الجيش الصحراوي تجارب وخبرات على مدار تاريخه ومواجهاته مع العديد من الجيوش الاستعمارية قدرات هائلة على الصمود والنهوض مجدداً بعد كل كبوة، ولا أدل على ذلك مما حدث مع جيش الاحتلال المغربي الذي كبده جيش التحرير الشعبي الصحراوي خسائرا كبيرة وفادحة في الارواح والمعدات, ولازال المتحف الوطني للمقاومة يحفظ تلك الحقائق والارشيف النوعي الذي تتوافد عليه سنويا العديد من الوفود والشخصيات لرصد حقيقة جيش التحرير الشعبي الصحراوي ومقاومة شعبه الذي ركع جيش الاحتلال المغربي رغم تفوقه عتادا وجنودا بالاف المرات جيش التحرير الشعبي الصحراوي , اضافة الى الظروف الدولية التي يتواجد فيها انذاك ,لكن ذلك لن ولم يمنع بواسل ووحدات الجيش الصحراوي من التفوق معنويا وميدانيا على جيش الاحتلال المغربي .
فالمتابع والعارف بمسيرة جيش التحرير الشعبي الصحراوي يدرك ان مناطق لبيرات والواركزيز وبئرنزران وكلتة زمور وغيرها كثير ماهي ‘لا نماذج من تلك الملاحم البطولية التي اعترفت بها الصحافة الدولية وسوقتها على اكبر نطاق , رغم تزوير الاحتلال المغربي وابواق اعلامه المأجورة للحقيقة الدامغة .
وأثبتت حرب جيش التحرير الشعبي الصحراوي في نسختها الاول مع جيش الاحتلال المغربي عظمتها وجدارتها بشهادة العالم والخبراء العسكريين والاستراتجيين العالميين , كما اثبتنا في السلام ذلك , واليوم تتجدد تلك الملاحم البطولية مع جيش الاحتلال المغربي في نسخة ثانية قد تكون اشد الما على جيش الاحتلال, رغم ان الشعب الصحراوي لم يكن يوما دعاة للحرب , لكنها فرضت عليه نتيجة سياسة التوسع والظلم التي لم تفارق عقيدة النظام المغربي وجيشه المقحوم في حرب لا ناقة ولا جمله له فيها, فخير شهادة كانت من الاسرى المغاربة الذين كانوا في قبقضة الجبهة الشعبية , والذين اعترفوا انهم يدركون ان دفاعهم عن مزاعم الرباط غير صحيحة وان وجودهم جاء بدافع لقمة العيش لا الدفاع عن الارض
و فى ظل التطور السريع فى تكنولوجيا السلاح على مستوى العالم، تعد القناعة والارادة في تطوير الذات بالذات والشجاعة اقوى سلاح وافضل تكنولوجيا لدى المقاتل الصحراوي بحكم التجارب والخبرة التي يتقنها جيش التحرير الشعبي الصحراوي بقيادة رئدة الكفاح الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب . وتبقى إزالة أثار العدوان، وطرد المعتدي الغاصب، واسترداد السيادة الكاملة على الأرض هدفا اسمى في عقيدة جيشنا البطل وهو يستعد لتخليد خمسينية ميلاده.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...