يحذر دفاع البوليساريو لإلغاء إتفاقية الصيد من أنهم سيقاضون الاتحاد الأوروبي في حالة إجراء مفاوضات جديدة مع الرباط | من المتوقع صدور الحكم النهائي على العدالة الأوروبية بحلول نهاية هذا العام
الصحفي، فرانسيسكو كاريون
23/03/23
✍🏼ترجمة غير رسمية : عالي إبراهيم محمد
تنتهي اتفاقية مصائد الأسماك الحالية للاتحاد الأوروبي مع المغرب، التي أعلنها نظام العدالة الأوروبي أنها غير قانونية، في 17 يوليو. التقارب المؤقت الذي أثار إنذارات وزراء الزراعة ومصايد الأسماك، مع وجود الإسباني لويس بلاناس، لصالح محاولة تحقيق تمديد بينما تقوم محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بتسوية الاستئناف الذي قدمته بروكسل ضد الانتصار التاريخي لجبهة البوليساريو.
قدم الاتفاق المثير للجدل بين الاتحاد الأوروبي والمغرب للصيد، تراخيص ل 128 سفينة، بما في ذلك 93 إسبانيا للصيد في الغالب في مياه الصحراء الغربية لمدة أربع سنوات. فيما أعلن حكم المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي الصادر في سبتمبر 2021 أن الاتفاقية لاغية وباطلة مدعيا أنه تم الاتفاق عليها دون موافقة الشعب الصحراوي وممثله، جبهة البوليساريو، في إنتهاك للقانون الدولي.
الأسطول الآن في حالة توتر بينما محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي ستصدرها قرارها النهائي بعد الاستئناف الذي قدمه مجلس الاتحاد الأوروبي في ديسمبر 2021. تعتبر مصادر من التمثيل القانوني للبوليساريو التي إستشارها El Independiente أن الحكم يمكن أن يتم في الربع الأخير من هذا العام، ربما في نهاية العام. يقول الفرنسي جيل دوڤير، محامي البوليساريو، للصحيفة: "فيما يتعلق بالصحراء الغربية، نعلم جميعا أن القادة السياسيين الأوروبيين على أستعداد لفعل أي شيء للدفاع عن إتفاق الصيد بدافع الإهتمام الخالص وتعزيز الاحتلال المغربي".
”القادة السياسيون الأوروبيون على أستعداد لفعل أي شيء للدفاع عن إتفاقية مصايد الأسماك وتعزيز الاحتلال المغربي“
ويضيف المحامي: "إذا حاول قادة الاتحاد الأوروبي التوصل إلى إتفاق جديد أعتبارًا من يوليو، فإن الإجابة واضحة: سنرفع دعوى قضائية أخرى تطلب الإلغاء الفوري والتعويض الاقتصادي عن الأضرار التي لحقت بالشعب الصحراوي". تم تناول السيناريو الذي يبدأ في يوليو يوم الإثنين الماضي في مجلس وزراء الزراعة ومصايد الأسماك الأوروبيين بناء على طلب لاتفيا وليتوانيا وبولندا، وهي بلدان لديها أسطول بحري ملحوظ في المياه المغربية وتشعر بالقلق إزاء حالة هذا الإتفاق، من البلدان الثلاثة، الطلب المقدم إلى المفوضية الأوروبية لتمديد صلاحية بروتوكول إتفاقية الشراكة مع المغرب حتى يصدر الحكم القضائي.
تدعم معظم البلدان هذا الإجراء، بما في ذلك إسبانيا. إنها إتفاقية أوروبية، قال بلاناس، واثقا من قرار إيجابي: "سأحاول تفعيل التدابير الأوروبية، كما هو الحال دائما، ستكون دائما إسبانيا هناك". وأضاف الوزير: "لقد دافعنا دائما، من داخل اللجنة والمجلس، عن شرعية الاتفاق ونأمل أن يكون الحكم مواتيا، على الرغم من أنه قد يؤخر إبرام البروتوكول"، مدركا أن الرباط تطلب "التأكد" من حكم إيجابي لإعادة التفاوض على الإتفاق.
كان تجديد الإتفاق مطروحا على الطاولة لعدة أشهر وتم تناوله في الزيارة الأخيرة إلى الرباط لبلاناس، السفير السابق لإسبانيا لدى المغرب، في إطار الاجتماع الرفيع المستوى الإسباني المغربي الذي عقد فيه كلا البلدين انسجاما جديدا في العلاقات الثنائية بعد التغيير التاريخي والمثير للجدل في موقف السلطة التنفيذية في نزاع الصحراء الغربية. في مواجهة التعليق المحتمل لصيد الأسماك، التزم بلاناس "بالبحث عن آليات دعم قد تنطبق على كل من مالكي السفن والصيادين".
”الحكم النهائي، في نهاية العام“
من البوليساريو يثقون في أن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي ستصدق على الحكم الأولي. يزعمون أنه لم يقدم المجلس ولا اللجنة حججا جديدة. يوضح أبي بشراي البشير، المندوب بالإنابة لجبهة البوليساريو في بروكسل، للصحيفة: "حاولت إسبانيا إعادة التفاوض على بروتوكول الصيد مع المغرب، ولكن لم يكن هناك استجابة إيجابية من المؤسسات المجتمعية لأنه سيكون أنتهاكًا صارخا آخر لحكم عام 2021". ويؤكد: "صحيح أن المحكمة تركت الاتفاق ساري المفعول، في أنتظار القرار الجديد، لكنها أغلقت الباب أمام أي إعادة تفاوض".
ترى الدبلوماسية الصحراوية أن النكسة في المحاكم الأوروبية غير مرجحة. يقول أبي بشراي : "لا يمكن لمحكمة العدل أن تقرر ضد أحكامها السابقة، التي يستند إلى حقيقة أن الصحراء الغربية والمغرب إقليمان متميزان ومنفصلان؛ وأن للشعب الصحراوي الحق في تقرير المصير؛ وأن البوليساريو هو الممثل الشرعي للصحراء؛ وأي إتفاق إقتصادي ينطوي على الموارد الطبيعية يجب أن يحصل على موافقتهم".
في رأيه، قدم حكم العامين الماضيين أيضا "عنصرين آخرين". يوضح: "إن المشاورات بشأن الإستفادة الافتراضية للصحراء الغربية من هذه الاتفاقات التي أجرتها اللجنة لا يمكن أن تحل في أي وقت محل الشرط الضروري للموافقة الواضحة والحرة للشعب الصحراوي؛ والثاني هو أن البوليساريو لديها الشخصية القانونية للتصرف أمام محاكم وسلطات الاتحاد الأوروبي للدفاع عن الشعب الصحراوي وأراضيه".
”مزيد من التوتر في العلاقات مع الرباط“
يمكن أن يؤدي الحكم في هذا الإتجاه إلى زيادة تعقيد العلاقات بين بروكسل والرباط، التي أثرها بالفعل تورط المغرب في ما يسمى "ماروك غيت"، ومؤامرة الرشاوى لأعضاء البرلمان الأوروبي؛ والتحقيق في مجلس النواب حول التجسس ببرنامج بيغاسوس والتورط "المتوقع" للنظام العلوي؛ والإدانة التاريخية ضد قمع الصحفيين وحقوق الإنسان
يمكن الإعلان عن الحكم في منتصف الحملة التمهيدية للانتخابات العامة الإسبانية، مما يضيف عنصرا جديدا من التوتر إلى العلاقة التفضيلية للمغرب التي جعلها الحزب الإشتراكي محور سياستها الخارجية، مما تسبب في تمزق العلاقات الدبلوماسية مع الجزائر. حيث ينبه محامي البوليساريو إلى أن "التصميم الكامل" للقطع مع إقتصاد الاستعمار وأموال الاتحاد الأوروبي التي تمول الاحتلال المغربي.
في السنوات القادمة، لن يكون أمام الدول الأوروبية خيار سوى التفاوض على إتفاقاتها مع البوليساريو إذا أرادت تجديد تراخيص الصيد. ويخلص إلى أنه يجب أن يكونوا حذرين من اليوم بشأن القرارات التي يتخذونها في المستقبل".
.jpeg)