القائمة الرئيسية

الصفحات

المؤتمر..و الكتلة المعادلة..


كيف نحول دون استغلال التحضير للمؤتمر، كثغرة زمنية، يديرها العدو وأذنابه ؟!
1- لا نختلف أبدا أن المناوشات، والصراعات البينية، والاحتراب الداخلي ، هي ضالة العدو، ويعرف وحده، كيف يذكيها ويوجهها...ولديه من البيادق عندنا ما يكفيه شر المواجهة ..
2- المؤتمر لن يأتِ بجديد... لأن الجديد جاءنا على طبق من ذهب..و رفضناه عن سابق إصرار وترصد..رفضناه و وليناه عرض الأكتاف ...
3- الظروف الدولية والإقليمية الٱن...تحسم بثقلها مٱلات الصراعات بمختلف إحداثياتها، الجغرافية والسياسية والاقتصادية والأمنية...
لذلك فإن الأمر الوحيد، الذي يجب أن نُجد في الاهتمام بتدبره، ونتفنن في تدبيره -في هذا السياق- هو: ضمان بقاء قوة اللحمة، و استمرار ربطها للأجزاء المتنافرة الأهواء والأمزجة ..والاشتغال بجد وجدية، على الملف الأمني العسكري..
مسعى غير ذلك تيهان وتخبط وعشوائية ..وإصرار على تولية الأدبار لإتجاه الأحداث...
ما معنى ذلك؟!
معناه أن الحراب الداخلي المجاني الذي يسمم العلاقات بين نخبنا ..و الأجندات الخاصة، ضيقة الأفق..و "التخمام الراخي ..والصنعة الشينة" والجشع والأنانية، "وزين لخلاگ مع شين النية" ...كل ذلك أصبح من المعطيات التي يجب استحضارها عند تناول النقاش في الشأن العام..ولا يجب أن يظل إنشغالا، يعيق الإنتباه إلى مكامن الخلل المميتة، ويكبل أي مسعى لإستدراك الموقف ...لأن الزمن كفيل بكل ذلك..كما كان كفيلا بتفكيك الكثير من العقد النفسية، وتبديد الكثير من الأوهام...
كل ذلك يمكن الصبر عليه (ولو أنه صبر على الحصى بين القدم والنعل) ..
لكن ما لا يقبل الصبر عليه هو استمرار الاستكانة، أمام تسارع تٱكل أعمدة وارتكازات مشروعنا الوطني ..
إن الإصرار على تبني منهجية الاستهتار باستعجالية ومصيرية إتقان، بناء المؤسسة العسكرية الأمنية ، يقف حجرة كأداء أمام أي مسعى لإعادة توجيه البوصلة ..
إن الإشتغال على الملف العسكري الأمني واخراجه من "اللعبة السياسية" والنأي به عن سلوكيات الاحتراب ...هو الممر الإجباري لأي إصلاح ...
إنه هو الذي سيعيد المنعة المفقودة لبقية الركائز ..والذي سيخلق الجو المطلوب لتفكيك كل الاشكالات الداخلية...
(هذا لا يعني بالضرورة الحديث عن معارك نوعية أو نقل الحرب لداخل أرض العدو...) إنه يعني قبل كل شيء إعادة تأسيس المؤسسة العسكرية الأمنية، واعطاءها الزخم الذي تستحقه..
كل الملفات الوطنية، موضوع الإنتقاد، ستجد الحلول لها ٱليا، كخطوة لاحقة لإصلاح الملف العسكري...
لا يتطلب ذلك إلا قليلا من إرادة الحسم وكثيرا من شجاعة التعاطي مع الحليف...
لماذا نقول - وبشيء من الإصرار- أن "شين صنعت قياداتنا" أصبح "معطى" ولم يعد إنشغالا..
لأن الطريقة المنتهجة -في التعاطي مع الأطر (إنتقاء، تكوينا، توظيفا، متابعة، ورقابة. ...) منذ المنتصف الأخير من ثمانينات القرن الماضي- لم تستوف المعايير المطلوبة، ولم تراع متطلبات حالتنا والظروف التي نمر بها..
وعلى العكس تماما .. درج القائمون على تسيير الشأن العام، في معالجة ملف الأطر، على الاستهتار والعشوائية والزبونية، والمصالح الشخصية الضيقة..
لقد اختصروا تسيير الشأن العام، في تدبير شؤون مجموعة من الأفراد تتبادل المنافع والمصالح والأدوار ...
ولقد تعاونت شدة وطء غياب التنظيم، عن الساحة، مع جدية الحضور لدوائر العدو على تعميق معضلة الأطر عندنا..وليس لهذه المعضلة من حل -في غياب سلطة مهابة- إلا إعتبارها كتلة(peso) يجب البحث لها عن كتلة معادلة (contra peso)...
إن معضلة الأطر، أصبحت واقعا ومن المسلمات ، وأية شروط للانتقال نحو الواقع المطلوب، كفيلة بحل تلك المعضلة التي فرضت نفسها؛ أي أن شروط التوافق على المسعى الموحد... تفضي تلقائيا، إلى حل المشكلات المرتبطة بمعضلة الأطر ....
خلاصة القول أن الكتلة المعادلة قيد البحث في حالتنا، ستتمثل في إبداع مناخ وخلق جو (ولن يكون ذلك عسيرا حين تسند الإرادة الوعي بالمصلحة)..هذا المناخ لن يخلقه إلا تركيز الاهتمام في نقطة تحظى بالإجماع، أو على الأقل لا يقوى أي أحد، مهما بلغت جرأته أو عدائيته، أن يجاهر برفض التعاطي الإيحابي معها..
هنا يظهر -كما يجب أن يكون عليه الحال دائما- ملف الجبهة العسكرية دون غيره، كمركز الإهتمام، وأداة فرض الإجماع...لأنه أداة حسم الخيارات والطريق السالك، نحو إصلاح إختلالات الفعل الوطني ..

بقلم ؛ سيدي حيذوگ حمادة

#جيش_شعب_شعب_جيش

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...