من خلال وسائل التواصل الإجتماعي، و عدد كبير من الأصدقاء الافتراضيين، قد يجعلك طبق من الأرز ( شخص مشهور )، بين غمضة عين وانتباهتها!!
و قد ترفع يومين من الخدمة في الجيش، و أسبوع من التواجد المستمر على صفحات (الفيسبوك)، من مقامك بين الناس، فتجد نفسك في البرلمان، أو قائد ناحية عسكرية، او سفير برتبة وزير، أو مستشار بالرئاسة!!
بمفاهيم اليوم. النجاح سلوك مخطط له، قد لا يستند إلى أي أساس، و لا يحكمه شرع و لا منطق…
الواقع صعب. لكن، يبقى الخيال، سهل، مليء بالفرص السياسية، التي لا يتطلب الظفر بها، سوى خيال واسع، وخبرة في الترويج للتفاهات…
و حتى و إن كنت لا تحفظ جدول الضرب…
و قد فشلت، خمس مرات أو أكثر، في الحصول على زوجة…
ولا تتوفر على شهادة محو الأمية…
وتطلب من أصدقائك أن يسجلوا لك شخص على القائمة؛ لأنك لا تكتب، ولا تقرأ…
و حتى و إن كنت تنسى اسم جدك من الأب… وتتصل بأمك لتسأل عن تاريخ ميلادك….
و ليس معك عقد على نقد…..
فكل هذا لا يهم… القليل من الشهرة، و الكثير من الكذب، مع الدعاية…. ستفرح بك أمك كشخص مشهور جدا…
في حالة (المستقبل المجهول)؛ يبتكر النظام أشخاص بلا ملامح، بلا ماض، بلا مؤهلات…
وأمام طبيعة المجتمع القبلية، يتجنب النظام الحساسيات، باعتماد نظام المحاصصة ( *واد الزفزوف* )...
و نفايات ( *واد الزفزوف* ) تؤدي إلى تضخيم الهيئات، و إضعاف الدولة، وخلق بيئات مناسبة للفوضى والفساد والانقسام….
ومن هذا المنظور، يتحول موعد انتخابي، إلى *عرس* يغيب عنه ( *لفروح* ) و يحضر مكانه ( *آگلاع* )، و( *حوصت طاح المسندو ذراعو* )....
أزعور ابراهيم
