القائمة الرئيسية

الصفحات

المؤتمر العاشر لاتحاد الشبيبة والاشكالات القانونية التي رافقته منذ البداية


انطلق عمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر العاشر لاتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب منذ تشكيلها في 28 من اكتوبر 2021 قببل تاجيل عملها في ظل استئناف الكفاح المسلح ما يمنح الفرصة المناسبة للتحضير الجيد ويضمن المرافقة اللصيقة لامانة التنظيم السياسي والعمل على تكييف مهام وهياكل المنظمة مع حالة الحرب التي يفترض استنفار الجسم الوطني لها ومن كل مواقع الفعل الوطني، خاصة الفئة الشابة المحرك الاساسي لكل الثورات التحررية في العالم.
وخلال عملية التحضير التي غاب عنها التنظيم السياسي بشكل تام في تنصل من مسؤولياته التي اكدتها مخرجات المؤتمر الخامس عشر للجبهة، بمادة صريحة في القانو الاساسي تؤكد على اشراف ومرافقة امانة التنظيم السياسي لمؤتمرات المنظمات الجماهيرية وهو ما فتح المجال للخروقات القانونية التي تم توريط اللجنة التحضيرية فيها وخلقت عدم الانسجام داخل اللجنة منذ البداية بسبب اصرار تيار داخل اللجنة القانونية على استحداث مواد جديدة لتمييع اللائحة التنظيمية ببعض الاشكاليات التي قد تعيق سير عمل اللجنة التحضيرية وتنعكس سلبا على اشغال المؤتمر كوضع المجلس الدستوري مرجعية للطعون وتشكيل لجنة لايداع ملفات المترشحين قبل المؤتمر في تدخل على صلاحيات المؤتمر والمناقضة الصريحة للقانون الاساسي لمنظمة اتحاد الشبيبة وخروج عن الدور المحدد للجنة التحضيرية قانونيا والتي يجب ان يقتصر عملها على عملية التحضير والاشراف على الندوات السياسية التحضيرية واختيار المندوبين بالصفة والانتخاب فضلا عن تهيئة الظروف اللوجستية لانعقاد المؤتمر في ظروف جيدة وينتهي عملها بانتخاب رئاسة للمؤتمر وليس من صلاحياتها البت في شروط الترشح لمناصب المكتب التنفيذي او الامين العام باعتبارها شروطا ستخضع للتصويت خلال اشغال المؤتمر وعلى ضوء ذلك تشكل لجنة للانتخابات وهي المخولة قانونا باستقبال الملفات ودراستها والبت فيها.
وباعتبار ان المرجعية الأساسية التي يجب الاحتكام إليها عند الاختلاف أو عدم فهم بعض المواد هي مركزية التنظيم السياسي التي منحها المؤتمر الاخير حق اصدار لوائح تنظيمية لهذا الغرض وهي معالجة لم تأت عبثا وإنما لعلاج إشكال كان قائما قبل المؤتمر في محطات كهذه.
تم اخطار امانة التنظيم السياسي بهذه الاشكالات لكنها لم تعرها اي اهتمام حتى اصبح المؤتمر على الابواب، وكثر اللغط ارسلت لجنة استشارية وبعد عقد لقاءات مع اللجنة القانونية باللجنة التحضيرية تم اصدار لائحة تنظيمية تتضمن جملة من التناقضات القانونية الجديدة، ما خلق جدل وصل الى مواقع التواصل الاجتماعي ودفع بامانة التنظيم السياسي الى اصدار تعليمة تلغي المواد المثيرة للجدل وهي المواد التي تدخل ضمن صلاحيات المؤتمر ولا يمكن البت فيها قبل انعقاده.
ورغم هذه الفوضى "القانونية" إلا ان اللائحة التنظيمية عالجت اشكالية جوهرية وهي استبعاد مسالة الاحتكام للمجلس الدستوري في مسألة الطعون ومعروف أن المجلس الدستوري يبت فقط في القضايا ذات الارتباط بهياكل الدولة كانتخابات المجلس الوطني ورؤساء الدوائر والبلديات وغيرها، كما ان المؤتمر تنتهي أشغاله وفق الايام المحددة قانونا ولايمكن تمديده اكثر من 24 ساعة لذا منحه قانون المنظمة ان تكون قرارات لجان طعونه المنبثقة عن الانتخابات نهائية حتى يضع حدا لاشكال الاستئناف لدى هيئة أخرى والزج بالمجلس الدستوري الذي يمنحه القانون النظر في القضايا المقدمة اكثر من عشرين يوما هو جر المؤتمر للمجهول في حالة تقدم احد المترشحين للمكتب التنفيذي او الامين العام بطعن في النتائج الانتخابية وقام المجلس الدستوري بالبت في القضية بعد عشرة ايام او اكثر من انتهاء اشغال المؤتمر وكان قراره في صالح المتقدم بالطعن ويقضي باعادة العملية الانتخابية فهل يتم عقد المؤتمر من جديد لاعادة الانتخابات وتجاوز مراسيم الاختتام وما تضمنته من الاعلان عن اعضاء القيادة المنتخبة واداء القسم.
وكل هذه الاشكاليات لم تكن مطروحة بتاتا خلال اللجان التحضيرية السابقة للمنظمة وقعت فيها اللجنة الحالية من خلال لجنة القانون المستجدة على عمليات التحضير والتي وقعت في الخلط بين هياكل الدولة والحركة وعدم الفهم للخط الفاصل بينهما ونية المشرع في صياغة كل قانون حيث ان الدستور مصدر الاحتكام لكل هياكل الدولة فيما يشكل القانون الاساسي للبجهة المرجعة لهياكل الحركة وهيئاتها.
وهذا امر واضح جدا في القانون الاساسي للجبهة حيث ان اللجان التحضيرية للمنظمات الجماهيرية والمؤتمرات الشعبية تشكل لجان انتخابات ولجان طعون قراراتها نهائية حتى تستكمل أعمال المؤتمر مع وقته ولا تنتظر حتى يبث المجلس الدستوري في الطعون وهو ما يجعل أشغال المؤتمر غير مكتملة حتى تخرج نتيجة الطعن والتي قد تعيد عملية الانتخاب ما يفتح الباب على العبث.
وبالرغم من هذه الاشكالات القانونية التي وقفت مركزية التنظيم السياسي تتفرج دون البت فيها بما ينسجم وروح القانون، اشرفت اللجنة التحضيرية على الندوات السياسية وتم اختيار المندوبين من مختلف الدوائر الانتخابية.
ولم تشكل هذه الاشكاليات اي اهتمام لدى القواعد الشبانية التي كانت غائبة عن الندوات التي لم تشهد تنافسا لمحدودية الراغبين في المشاركة مع حضور الرعيل الاول من الامهات الذي غطى على عزوف الشابات.
ومع انتهاء هذه العملية شكلت اللجنة التحضيرية لجنة لاستقبال الملفات ولجنة للطعون وهو امر متناقض مع القانون وتدخل صريح في عمل لجنة الانتخابات التي تتشكل حسب القانون الاساسي للمنظمة بعد المصادقة على الوثائق المقدمة للمؤتمر ولا يمن ان تسبقه.
وقامت هذه اللجنة باعلان الملفات المقبولة بشكل نهائي في خرق جديد للقانون، وهنا مكمن الخلل الذي كاد يعصف بالمؤتمر وجعله يخرج عن وقته القانوني المحدد بايام 20 ـ 21 ـ 22 ولم يستكمل اشغاله حتى يوم 24 ماي 2022.
حيث قامت لجنة الانتخابات بدراسة الملفات من جديد وهو امر قانوني ومشروع لكن المفاجأة انها رفضت ملفا يستوفي الشروط المنصوص عليها واستلمته لجنة إيداع الملفات مؤكدة استفائه للوثائق المطلوبة.
والحجة التي قدمتها رئاسة لجنة الانتخابات في رفض الملف هي عدم وجود وثيقة تثبت تجربة خمس سنوات في اتحاد الشبيبة او احدى هيئاتها.
لكن المترشح اكد تسليه لهذه الوثيقة للجنة المعنية ما جعل رئاسة المؤتمر تطالب اللجنة بتسليمها الملف للتأكد من الامر، وبالفعل وجدت رئاسة المؤتمر الموثيقة التي تحمل توقيع اتحاد الطلبة وتثبت هذه التجربة في الفروع الطلابية اثناء تبعية الطلبة كرافد من روافد منظمة اتحاد الشبيبة خلال الفترة ما قبل المؤتمر الثالث عشر للجبهة وهي مثبتة بسنوات العمل الخمس المطلوبة وعليها ختم عضو الامانة الوطنية الامين العام لاتحاد الطلبة.
عندها قررت رئاسة المؤتمر احالة الملف للمستشار القانوني للمؤتمر للبت في الامر بتنسيق مع مسؤول امانة التنظيم السياسي الذي طلب باستدعاء كل الذين رفضت ملفاتهم لتبليغهم بالامر ومنحهم وقتا لمعالجة النقص في الملفات وفق الشروط التي صوت عليها المؤتمر، وبالفعل تم استدعاء اربعة اشخاص تم فض ملفاتهم ثلاثة مترشحين للمكتب والتنفيذي والرابع لمنصب الامين العام، لكن المستشار القانوني صادر حقهم في مراجعة الملف او منحهم وقتا للطعون كما هو متعارف عليها ومنصوص عليها في قانون الانتخابات هذه العملية الاقصائية دفعت باحتجاج كاد يتسبب في افشال اشغال المؤتمر قبل انسحاب المترشحين من اجل المساهمة في نجاح المؤتمر الذي ينعقد بالتزامن مع الذكرى الـ 49 لاعلان الكفاح المسلح وما يحمله هذا الاختيار من رمزية في ربط الشباب الصحراوية بثورته المجيدة وخيار الجبهة الشعبية في استئناف الكفاح المسلح والذي شكل الشباب الشعلة التي تكسرت عليها كل المؤامرات والاطماع الاستعمارية التوسعية، حيث امتشق الشباب الصحراوي البنادق منذ الايام الاولى لاعلان الثورة وظل النبراس الذي يضيء الطريق بتضحياته الجسام ومقاومته الباسلة التي رسمت طريق الحرية امام الاجيال خلال سنوات المجد التي خطت المراحل الاولى للثورة، لكن للاسف مع الوضعية التي يمر بها التنظيم السياسي اليوم اصبح الشباب على الهامش وسواده الاعظم تتقاذفه امواج الهجرة والبحث عن كسب لقمة العيش وركوب المخاطر في كل الاتجاهات.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...