✍️ الشيخ لكبير محمد البخاري.
سِلْسِلةٌ مِنْ واقعِ الْمنظومةِ التّربويّةِ .. الْجُزءُ الحادي عشر.
تتوالى الوقفات السلمية في قطاع المنظومة التربويّة.01
تتوالى الوقفات السلمية في قطاع المنظومة التربويّة.01
في شهر فبراير *2022* . أثار عمال المنظومة التربوية جدلاً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي وبالخصوص ما يعرف بـ الواتساب و الجميع أدلى بدلوه فيه و منهم منْ أعلن عن رأيه ومنهم منْ أخفاه.
تمثل هذا الجدل في معاناتهم التي يعانون منها في عملهم الدؤوب، رغم أنها تتكرر تلك المعاناة عليهم كل سنة دراسية إلا أنهم لم يجدوا لها حلاً، وهذا ما دفعهم إلى أنْ يسلكوا منهجية "الوقفة السلمية". ريثما يُحَلّ جزء يسير من هذه المعضلات، فما مزايا وعيوب هذه الوقفة يا ترى؟ وكيف إنبلج دور المسيرين فيها؟
لقد انقسم موظفو القطاع ما بين مؤيد ومعارض، وهذا شيء يحدث في مثل هكذا المواقف. فلان يرى بمنظوره الخاص وعلان يراه بمنظور آخر.
إنّ الاختلاف صفة أودعها الله سبحانه وتعالى في البشر، فلا يوجد في البشر اثنين على الإطلاق لا يختلفان سواء أكان أخوين أو غيرهما، الاختلاف سنة الله في حلقه. ولا أقصد بقولي الاختلاف الذي ينجم عنه شقاق ونزاع ويؤدي إلى الشتيمة والغيبة والنميمة بالتأكيد لا. كما يقال *"اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية".
ومن هنا ظنّ بعض من منتسبي المنظومة التربوية أنّ الوقفة الأولى *28/02/2022* . لا تجدي نفعاً وليس هذا وقتها المناسب و أنّ الوقت الراهن لا يسمح بها .لذلك علينا أن نرفع انشغالاتنا على شكل " *التماس* " ثم ننتظر الردود من الجهة الوصية. ويرى آخرون أن الصبر بلغ ذروته في حل هذه المعضلات التي تتراكم على المنظومة يوماً بعض يوم و حان وقت قطافها و كثر الورق و إلوعود و قل الفعل الملموس من طرف المعنيين بحل انشغالات عمال المنظومة التربوية.
جاءت الوقفة الثانية *10/03/2022* . و التي لعبَ فيها المسيرون هاما يختلف هذا الدور من مسير لأخر. هناك من منهم يرتجف خوفاً من المدير الجهوي ولا يجادل موظفيه فيها ومنهم من يرى أن الوقفة ليس هذا وقتها و البعض الأخر يظن البعض منهم أن السيطرة على الوضع من شيم المسير الناجح، ومنهم من بينه وبين موظفيه مودة فلن يتجرؤوا على الوقفة، في حين يرى أن الطاقم لم يلتمس انشغالاته للإدارة، بل ذهب آخرون أن هذه الوقفة تعد من صفات الاندساس و سياسة التخوين و هذا مفهوم قديم جديد يوظف كل ما أراد مخلص التنبيه حول واقع معروف يراد إصلاحه من أجل البناء و يرى بعض المسيرين أن الوقفة من حق الموظف وأصبح حيادي في موقفه .
إخوتي المسيرين أحترمكم. كما أنني أحترم رأيكم. ولستُ ضده، ولكن تصديكم للموظفين بالمرصاد من أجل إتباع وجهة نظركم، كأنهم أعداء لكم. واستعمالكم أسلوب التهديد والترهيب الذي ولى عهده في أواخر الثمانيات، هذا عمل لا يليق بكم كمسيرين- *حاشا البعض* . و اعلموا أن الاطقم هي التي سوف تعمل معكم فيما بعد .فهذا مجرد حدث سوف يُبين شخصياتكم .
ومن جهة أخرى. لقد اتضح لنا من خلال هذه الوقفات السلمية مواقف منها: أن بعض المسيرين (محلي- جهوي) لا يهمهم سواء مصالحهم الخاصة. مما أدى بهم الحال إلى أن يسلكوا طريق النفاق تارة مع الأطقم وتارة أخرى مع الجهات المعنية- إلا من رحم ربي-إضافة إلى فشل المركزية في مواجهة الموقف بدلا من أن تحل المشكلة بطريقة سلسة لجأت إلى طريق التهديد والترهيب فهذا أسلوب يدل على فشل المسيرين وعدم قدرتهم على حل مشاكل موظفيهم.
إن الامر بسيط ولا يتطلب هذا الأسلوب التعسفي، فعمال القطاع نشروا في مواقع التواصل الاجتماعي مطالبهم في جانبين: جانب بيداغوجي تربوي و اخر مادي. فعلى المركزية أن تستجيب لطلباتهم فقط هذا ما في الامر و هذا حق مكفول لكل موظف .
وفي الأخير قد جعل الله من الاختلاف سبباً للتعارف والتكامل والتميز بين الأشخاص وعاملا لتعزيز العلاقات وتقويتها وليس للتعصب والصراعات. لقوله تعالى *((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لَتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ))..
الوقفة الثالثة 13/03/2022
للحديث بقية