افتتح رؤساء دول وحكومات البلدان ال54 الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، اليوم السبت، بمقر المنظمة الإفريقية بأديس أبابا، أشغال الدورة العادية الخامسة والثلاثين لقمة الاتحاد بغياب ملك الاحتلال المغربي و بمشاركة قوية للجمهورية الصحراوية حيث يشارك رئيس الجمهورية الأمين العام لجبهة البوليساريو السيد ابراهيم غالي.
وشارك وزير خارجية الاحتلال ناصر بوريطة، ممثلا لملك الاحتلال المغربي محمد السادس، في هذه الدورة التي تعقد تحت شعار “تعزيز القدرة على الصمود في مجال التغذية بالقارة الافريقية: تطوير الفلاحة من أجل تسريع التنمية السوسيو-اقتصادية والرأسمال البشري”
وتنكب القمة الخامسة والثلاثون للاتحاد الأفريقي، على مدى يومين، على دراسة القضايا المتعلقة بموضوع سنة 2022، وهي مواجهة جائحة كوفيد-19 في إفريقيا، والانتعاش الاقتصادي والتنمية والاندماج في القارة، والحكامة والتغييرات المناخية، ومشاريع الآليات القانونية بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بالسلم والأمن.
أوضح رئيس الجمهورية ، الأمين العام لجبهة البوليساريو السيد إبراهيم غالي ، أنه لا يمكن لمنظمة الاتحاد الافريقي أن تحافظ على وحدتها وتماسكها إلا من خلال التقيد الكامل بالقانون التأسيسي للمنظمة .
وجدد الرئيس إبراهيم غالي في مداخلة خلال مناقشة تقرير مجلس السلم والأمن في افريقيا المقدم للقمة الـ 35 لرؤساء دول وحكومات الإتحاد الإفريقي ، التأكيد مجدداً، مع التنبيه والتحذير، على أنه لا يمكن لمنظمتنا القارية أن تحافظ على وحدتها وتماسكها ومضيها في مشروعها الحضاري من أجل إفريقيا وشعوبها ومستقبلها الزاهر إلا بالاحترام والتقيد الكامل بالقانون التأسيسي للإتحاد وخاصة في مادتيه 3 و4، وبالميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب .
وجدد رئيس الجمهورية في السياق ذاته استعداد الجمهورية الصحراوية الكامل للعمل مع المجلس والاتحاد عامة للتوصل إلى حل عادل ونهائي للنزاع بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية، انسجاماً مع قرارات المنظمة عامة وقرارات مجلس السلم والأمن خاصة، كبلدين جارين وعضوين في الإتحاد الإفريقي.
وذكر الرئيس ابراهيم غالي بالمسؤولية التاريخية للاتحاد الافريقي وحضوره بقوة واستمرارية في الجهود الرامية إلى حل النزاع بين بلدين إفريقيين ، مشيرا إلى أن محاولة تحجيم دوره وحصر كل جهوده المضنية، وعلى مر عقود طويلة، بشأن النزاع الصحراوي المغربي في القرار 396، أمر لا يستقيم، ليس فقط بالنظر إلى ما سبقه، بل أيضاً إلى ما تبعه من قرارات في غاية الأهمية والوضوح.
وأضاف " ولعله من المهم التذكير في هذا السياق بأن مجلس السلم والأمن قد عبر بوضوح عن انشغاله إزاء ملف حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة والنهب المغربي غير المشروع لثرواتها الطبيعية، ومطالبته بمتابعة للوضع وأن يقوم بزيارة ميدانية إلى المنطقة، وإلحاحه على التسريع بإعادة فتح مكتب الإتحاد الإفريقي لدى بعثة الأمم المتحد للإستفتاء في الصحراء الغربية.