القائمة الرئيسية

الصفحات

بعد نظر رئيس .. محمد عبد العزيز الظاهرة ..


ديدييه راتسيراكا هو رئيس جمهورية مدغشقر، أول دولة في العالم تعترف بالجمهورية الصحراوية، يحكى أنه أياما قليلة قبل ميلاد الجمهورية الصحراوية أوفد شهيد الحرية والكرامة الولي مصطفى السيد وفدا إلى هذه الدولة الصغيرة التي تقع في جنوب شرق القارة السمراء، إلتقى الوفد السيد ديدييه راتسيراكا الذي كان أصبح رئيسا لمدغشقر يوليو 1975، حدثوه عن نية الثوار في الصحراء الغربية إعلان دولتهم، أعجب الرجل بمستوى وطموح وأفكار وفد جبهة البوليساريو واخبرهم بأن دولته ستكون من أول الدول التي ستعترف بالدولة الإفريقية المنتظرة .. 

سيقف الرجل عند وعده وستكون مدغشقر فعلا اول دولة تعلن إعترافها بالجمهورية الصحراوية الوليدة .. 

ستمضي الأيام والسنين وسيغادر ديدييه راتسيراكا السلطة سنة 1993 الى منفاه، وهناك سيظهر تأثير وحنكة ووفاء وبعد نظر شخص أخر، من هو؟، إنه الرئيس الشهيد محمد عبد العزيز .. 

يقال أنه وحين كان ديدييه راتسيراكا يعاني وحيدا في المنفى ظل الرئيس الشهيد محمد عبد العزيز على تواصل معه وقدم له بإسم الشعب الصحراوي كل الدعم خاصة المعنوي وظل واقفا الى جانبه رغم مغادرة الرجل للسلطة وغياب أي تأثير له داخل دولته ..

بعد سنوات عاد 

ديدييه راتسيراكا الى بلده مجددا ليصبح رئيسا لها مرة أخرى، حدث ذلك تحديدا سنة 1997 بعد ترشحه وفوزه في الإنتخابات، ظل ديدييه في المنصب لعهدة واحدة أعاد خلالها علاقات بلاده مع الجمهورية الصحراوية التي كانت قد سحبت وغادر السلطة مرة أخيرة سنة 2002 وظل سياسيا محترما الى أن توفي مارس 2021 في مستشفى عسكري في مدينة أنتاناناريفو عاصمة الجزيرة إثر إصابته بالأنفلونزا .. 

عندما سئل ديدييه عن سبب إعادته علاقات بلاده بالجمهورية الصحراوية قال أنه رأى في شخصية ووفاء وثبات وإخلاص محمد عبد العزيز، رأى في كل ذلك شعبا عظيما يستحق مشاركة الجميع لحلمه في بناء دولته المستقلة .. 

والعبرة .. محمد عبد العزيز كان ظاهرة بكل معنى الكلمة، رجل مخلص ووفي، كان له بعد نظر، يحسب للقيم النبيلة الف حساب، لقد كان رصيد الرجل عبارة عن مراكمة كبيرة لا مثيل لها لقيم التواضع والبساطة والصراحة والوفاء، هذا الرصيد جعله إنسان ورئيس محبوب، وهذا الرصيد إنعكس إيجابا على قضيته وشعبه .. 

رحم الله الرئيس الشهيد محمد عبد العزيز وكل الشهداء .. 

عبداتي لبات الرشيد

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...