تعيش منطقة “أكفاي” بمراكش جنوب المغرب، حركة غير عادية، على وقع استعدادها لتنظيم حفل زفاف أسطوري يحضره مئات الأمريكيين والإسرائيليين بين 2 و 3 يناير 2022، حيث تمت دعوة مئات الضيوف القادمين من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ودول أخرى، مع حضورهم عبر طائرات خاصة، بعد حصولهم على ترخيص السلطات المغربية، بصفة استثنائية.
وأوردت مصادر مغربية محلية، أن “حفل زفاف ضخم سينظم في أكفاي، وهي بلدة ذات مناظر طبيعية ساحرة على بعد 30 كيلومترًا من المدينة الحمراء، في الوقت الذي صدرت فيه تعليمات مشددة، لتأمين الحفل.
وأضافت المصادر ذاتها، أن سكان المنطقة، تفاجأت خلال الأسبوع الجاري، باستعدادات كبيرة شهدتها الطريق الرابطة بين مراكش وأكفاي، سيما على مستوى تعبيد الطريق، وتهيئة المجال، وتزيين الواجهات، استقبال ضيوف الحفل الزفاف.
وأشارت المصادر ذاتها، أن الحفل المذكور والذي سيقام في أجواء طبيعية، يكشف زيف ادعاءت المخزن بإغلاق الأجواء ضمن التدابير الإحترازية، التي ينص عليها البروتوكول الصحي المعمول به في المغرب
حيث أعلنت السلطات المغربية إغلاق الأجواء ومنع حركة المسافرين بحجة انتشار متحور أوميكرون وذلك تزامنا والمظاهرات التي عمت المملكة المغربية للتنديد بجريمة التطبيع.
"هبت ريح الحرية"، "هبت ريح الكرامة"، "يا نظام يا جبان، شعب المغرب لا يهان"... شعارات دونها الشعب المغربي ورددها بقوة في المظاهرات التي عاشتها مدن المغرب دعما للقضية الفلسطينية و رفضا لزيارة وزير الحرب الاسرائيلي الى المملكة وللتطبيع مع الكيان الصهيوني.
وكما لم يبال نظام المخزن بعواقب استقباله لقاتل أطفال فلسطين وتمكين الكيان الصهيوني من اختراق المملكة وتعمده غض النظر عن الدعوات التي حذرت من هكذا خطوة، لم يبال أبناء المملكة أيضا بمخاطر كانت تتربص بهم كما حدث فعلا من قمع و اعتقال خلال مظاهراتهم المناوئة للتطبيع.
فقد وجد نظام المخزن نفسه الآن في مواجهة أمر استصغر قوته وتحديه، ألا وهو "غضب الشارع"، الذي أعطى صورا كانت محل اشادة من قبل أحرار العالم.
خيانة التطبيع التي ضربت أبناء الشعب المغربي في وجدانه، دفعته للخروج بالآلاف، استجابة لدعوة اطلقتها "الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع"، حيث تم ترديد هتافات مناصرة للقضية الفلسطينية ومطالبة بوقف التطبيع مع الكيان الصهيوني ، و رافضة أيضا لأن يكون المغرب "مطية لتحقيق مشاريع الاحتلال في المغرب الكبير".
وردد المتظاهرون هتافات قوية لعل صداها يصل لحكامهم الذين يعكس صمتهم ازاء كل هاته الانتفاضة انعدام أي تبرير ل"خطئهم التاريخي".
ولساعات طويلة، ردد المحتجون شعارات "يا نظام يا جبان، شعب المغرب لا يهان" و "هيا ارحل يا جبان" و "هبت ريح الحرية" و "هبت ريح الكرامة"، للتعبير عن مدى سخطهم من المنحدر الذي هوت إليه المملكة جراء سياسات مسؤوليها.