ندّد شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، بما قال إنّه “غزو ثقافي غربي” يستهدف “تقنين الشّذوذ والتحوّل الجنسي” في المجتمعات الشرقية.
وقال الشّيخ الطيب خلال لقائه مع السفير الهندي لدى القاهرة، أجبت جوبتيه، إنّه “على الرغم من أن الحضارة الشرقية والغربية لا يتشابهان، وبينهما الكثير من الاختلافات في الأصول والقيم، إلّا أنّ هذا لا يمنع تقاربهما وانفتاحهما للحوار والعيش معًا”، واشترط لهذا التّقارب والانفتاح أن “يأتي ذلك في إطار احترام الثقافة والقيم الشرقية، وتفهم طبيعة الاختلاف الذي سنّه الله لتسيير أعمال هذا الكون”. وتابع بحسب بيان للأزهر: “نشهد الآن غزوًا ثقافيًا غربيًا لمجتمعاتنا الشرقية، هبّ علينا كالغيوم السوداء الداكنة بدعاوى الحقوق والحريات؛ لتقنين الشّذوذ والتحوّل الجنسي، وغير ذلك من الأفكار غير المقبولة شرقيًا ولا دينيًا ولا إنسانيًا”. ووصف هذا الغزو بأنّه “سطو على حقّ الإنسانية والحياة في استمرارهما كما أرادهما الله، وازدواجية في تفسير حقوق الإنسان، وتعدّ على حق الشرق في اتباع الدين”.
من جهة أخرى أكد مفتي عام السعودية، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ، اليوم الأربعاء، موقف المملكة الثابت تجاه تحفظها على نص قرار الأمم المتحدة بسبب مصطلحات “الهوية والميول الجنسية غير المتفق عليها وتعارضها مع هويتها العربية والإسلامية التاريخية”.
وقال آل الشيخ في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية”واس” اليوم، إن “جريمة الشذوذ الجنسي من أبشع الجرائم وأقبحها عند الله تعالى”، مؤكدا أن “أصحاب هذه الجرائم ممقوتون عند الله تعالى، موصوفون بالخزي والعار في الدنيا والآخرة”.
وأضاف: “ولقد ابتلي العالم بأسره في هذا الزمن بجرأة ماجنة، ودعاوى باطلة، وشعارات فاسدة، وانحراف مقيت، يراد منه تجريد الإنسان من إنسانيته، ومن أرقى خصائصه التي أكرمه الله تعالى بها، وفضّله بها على كثير ممن خلق تفضيلا”.
وقال آل الشيخ إن “المملكة تؤكد بحزم موقفها تجاه هذه الدعاوى الباطلة والشعارات المشينة، على أن حقوق الإنسان عامة، وما فيها من معاني الخير والرحمة والعدل والصلاح، هي في شرع الله أولاً وآخراً، لا في الأهواء المنحرفة المورثة للفساد في الأرض”.
وكانت السعودية تحفظت في 18 كانون أول/ ديسمبر 2021 على نص قرار للأمم المتحدة بسبب مصطلحات “الهوية والميول الجنسية”، وبررت تحفظها بـ”الاختلاف الثقافي”، وفق بيان تلاه مندوبها الدائم عبدالله المعلمي.