ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مقالات الكاتب : محمد حسنة الطالب ـ الصحراء الغربية ـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رمضان للتسامح ... وإخوة لا يكفرون عن ذنب

رمضان للتسامح ... وإخوة لا يكفرون عن ذنب مجيئه هداية وخشوع للباري عز وجل ، ورحمة ولطف بعباده المستضعفين ، هو أفضل شهور العام الهجري ، وفيه أنزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان . هو شهر رمضان الذي يحل كل عام على الأمة الإسلامية ضيفا عزيزا يحسب له حسابه في كل أرجائها ، لكن وعلى قطعة من أرض بلد جار اسمه الجزائر، يستقبله اللاجئون الصحراويون على غرار غيرهم من المسلمين ، ابتهاجا وشوقا لأيام ثمينة من الحياة يشتد فيها الوثاق بين العبد وخالقه ، و يعم فيها التراحم والتآزر بين المسلم وأخيه المسلم ، بل ويزداد فيها حب الوطن من حرقة الفراق ، وتسرح فيها أرواح المشردين هياما أملا في أن يكون قضاؤه المقبل على ديار هجروها منذ زمن . في هذا الشهر يفترض بالمسلمين النظر إلى قضية...
أطباء يهدون
يفترض أن يكون أي من المرشد الديني ، أو الكاتب المضطلع ، أو الناقد الحكيم ، أو أي شخص سوي قويم ، بمثابة طبيب لمختلف أمراض المجتمع دون استثناء ، يتابع حالة المرضى منه ويصف لكل داء دواء بعد التمعن والتدقيق في مسبباته ، وهذا لن يتأتى باستشارة أي من هؤلاء فقط ، وإنما يجب أن يأتي كذلك بمبادرة منهم حرصا على محيطهم من تفشي الأمراض المعدية والعلل الاجتماعية المتنامية التي قد تعصف بهم وبمن معهم إلى الهاوية إذا لم يحركوا ساكنا ، فتنامي الفيروسات القاتلة في أي وسط يجعل الحياة تزداد قذارة ونتانة ويؤدي بمن يعيشها على هذا النحو إلى موت سريري لا يعلم ما بين يديه من مكائد وما خلفه والى جانبيه من نكبات ومصائب ، وما هو أمامه وينتظره من عواقب لا ينفع معها الندم . فمن لا ينصح بالخير، أو لا يكتب عن علة ما ، أو لا ينتقد وضعا مزريا شائنا ، يكون...
تابع القراءة »
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هويتنا وتراثنا: جمال محفوف بالمخاطر

هويتنا وتراثنا: جمال محفوف بالمخاطر إن الله جميل يحب الجمال ، في هذا القول أكثر من دلالة على خلق الله سبحانه وتعالى ، فالله جلت قدرته أضفى على الكون برمته أسمى آيات الجمال التي يعجز أي كان عن محاكاته في إبداعها ، وشاءت قدرته بأن يمنح الإنسان أعظم خلقه في الأرض بعضا من ذلك ، بأن خلقه في أحسن تقويم ليعرف مكامن الجمال في نفسه وليتربى عليها ، ويتعلم كيف يتعامل بها ، انطلاقا مما وهبه الله له من قدرات ذهنية وعقلية تجعله يتذوق كل ما هو جميل في أي منحى من مناحي الحياة ، هذا إضافة إلى البنية الجسدية التي من الله عليه بها ، والتي تسمح له بتجسيد ذلك الجمال على أرض الواقع انطلاقا من معرفته ومهارته في إبداع معاني وصور الجمال ، على سطح الأرض التي اصطفاه الله للعيش عليها محتكا بكل ماتحتضنه من خلقه ومخلوقاته . ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سيرة الصحراويين: بين الداء والدواء
...................... بقلم : محمد حسنة الطالب...................... تشهد الحياة الصحراوية ظواهرا لا قبل لها بها ، بسبب الاحتكاك مع الغير والتعايش السلبي مع إفرازات العصر، ناهيك عما قد يحرض عليه العدو ويبثه من سموم ، هذا في غياب مخجل لدور الأسرة والمجتمع بكل مؤسساته التربوية التي ينبغي أن تكون فاعلة في هذا الصدد ، بالإضافة إلى عدم نبذ المخالفين و اتخاذ إجراءات صارمة ضدهم ، بعيدا عن الحسابات الضيقة والفهم القاصر للأمور، فلقد أصبحت القيم و الأعراف والعادات والتقاليد و التراث وكل ما يمت للشهامة والأصالة بصلة في مهب الريح ، بسبب التهاون ومجارات الأمر الواقع ، و بحجة أن بعض المقومات لم تعد تساير حرية الإنسان شبه المطلقة ووضعه الذي يجب أن يتكيف ـ في نظر البعض ـ مع متغيرات و ملامح الحياة العصرية ومعطياتها المتجددة في كل...
تابع القراءة »
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العودة المنسية في ضباب المرحلة
بقلم : محمد حسنة الطالب أن يشرد الناس من ديارهم بدون ذنب ، فذلك ظلم وجور ، و أن تتحول النية إلى فعل و جرم باستعمال القوة ضدهم وإبادتهم ، فذاك ما لا ينسى وهم الأبرياء و العزل إلا من الإيمان وحب الوطن و الوجود المتميز في كنفه ، هذا ما حدث بالضبط مع الصحراويين في الواحد والثلاثين من أكتوبر من سنة ألف وتسعمائة وخمس وسبعين ، أين عرف القتل طريقه إليهم دون هوادة ، وأصبحت الأرض من تعقب أثرهم دمارا وخرابا . لقد أخرجوا من بلاد ألفوها وجرت حصياتها في عروقهم حتى استحال الفصل بينهم وبينها، عندما عانقت أرواحهم الطاهرة أديمها المفدى في لحظة من لحظات القدر ، لحظة زادتهم حبا لها وتمسكا بها رغم قوة العاصفة ، فشع نجم المقاومة بعد ما أرخى الليل سدوله بكل أنواع...
يداك أوكتا وفوك نفخ

بعد سنين طوال من الصيد في الماء العكر، وعلى امتداد و توسع مجرى نهر الظلمات ، تجرأ الحاكم على أن يواصل السباحة عكس التيار، وهذه سنن وسنوات العمر للآمر الناهي من بني البشر والتي يحرص على التشبث بها والموت عليها ، غير آبه بما يصيب بني جلدته من الآلام و المكاره ، انه ينام قرير العين ، ويصحو طيب الخاطر مرتاح الوجدان ، متكلا في أمانه واطمئنانه على نسيج عنكبوتي من أزلامه و أتباعه المتملقين لقاء نفايات نفاياته التي ترمى لتكون أوحالا على جنبات ذلك النهر النتن .هي السلطة التي يطمح كل جشع جبار إلى المسك بتلابيبها لتجسيد آماله وأحلامه الخاصة التي يعمل على إخفائها في بادئ الأمر ، وما يلبث أن ينحو وجهتها شيئا فشيئا حتى تسري بركته على كل من حوله ويصبح رضاؤهم عنه مطلبا مدى الحياة ، أو إلى أن يرثه راعيا لمصالحه ومصالح حاشيتهغير أن الشعوب المظلومة لم تعد تسمع...
تابع القراءة »
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القلب النابض
بقلم : محمد حسنة الطالب هو نبض الشعوب والأمم على مر التاريخ ، هو تلك الفئة الفتية والذخر المتجدد مع كل ميلاد جديد. هو الشباب باكتماله وبلوغه يزداد رشدا ووعيا ، وتتحسن سيرته كلما لاق العناية اللازمة والتوظيف الأمثل ، فمن ذا الذي تقوم عليه المجتمعات ويرفع من شأنها غيره ؟ لعل هذا ما أدركته الثورة الصحراوية عندما لم تتركه على الهامش ، وجعلته حاضرا ليعيش الأشياء من أعماقها ، ولا أدل على ذلك من مسارعتها لتأسيس اتحاد للشبيبة الصحراوية ، هذا الذي كان مطلبا ملحا وضرورة حتمية لتوجيه الفعل الشبابي بما يخدم مسيرة التحرير والبناء . إن قيام الثورة في بلاد الساقية الحمراء ووادي الذهب ، كان بإرادة الشباب ووعيه بالمؤامرة ، كونه الفئة المتعلمة آنذاك ، والتي كانت على دراية كاملة بما يحاك ضد شعبها الغارق في ظلمات الأمية والتخلف ، ولعل...