وكالة الأنباء المستقلة - حذّرت جاليات الجنوب من التداعيات السياسية والأمنية المحتملة لمشروع القرار الذي تتداوله الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية، والذي صاغته الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها حاملة القلم، معتبرة أن مضامينه، تمثل مساساً بالقرارات الأممية ذات الصلة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وأكدت جاليات الجنوب، في بيان صادر عنها أن المسودة المطروحة تعكس، بحسب موقفها، توجهاً لفرض الإرادة الأمريكية على مسار تسوية النزاع، محذرة من مغبة توظيف مجلس الأمن لتمرير مواقف سياسية تتعارض مع مقتضيات الشرعية الدولية.
وأمام «التكالب الأمريكي الفرنسي الصهيوني المغربي»، شددت الجاليات الصحراوية على أن جبهة البوليساريو تظل الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي وصاحبة صوته في الدفاع عن حقوقه الوطنية، مؤكدة أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير حق حصري وغير قابل للتصرف.
وحذّر البيان من أن استمرار عجز مجلس الأمن عن تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير، وإلزام المغرب باحترام مقتضيات الشرعية الدولية، ستكون له انعكاسات خطيرة على استقرار المنطقة والعالم.
كما اعتبرت جاليات الجنوب أن السعي إلى تكريس الاحتلال كأمر واقع، وتغليب منطق القوة على قوة القانون، من شأنه تقويض فرص التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم، محذرة من أن إغلاق آفاق السلام القائم على احترام الحقوق قد يفتح المجال أمام تصاعد المواجهة واتساع دائرة عدم الاستقرار.
وأكد البيان أن الشعب الصحراوي، الذي ظل لعقود متمسكاً بخيار السلام وبالجهود الرامية إلى إنهاء النزاع وفق الشرعية الدولية، سيواصل الدفاع عن حقه في الحرية والاستقلال واستعادة أرضه، مشدداً على أن صبره الطويل لا يعني التخلي عن حقوقه الوطنية أو القبول بفرض حلول لا تحظى بقبوله.
واختتمت جاليات الجنوب بيانها بالتأكيد على مواصلة النضال الوطني، متمسكة بشعارها: «حرب التحرير تضمنها الجماهير»، في تأكيد على دور الشعب الصحراوي في مواصلة كفاحه من أجل تقرير المصير والاستقلال.
الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
وزارة شؤون الأرض المحتلة و الجاليات
جاليات الجنوب
بيان
تتداول الدول الأعضاء في مجلس الأمن مسودة مشروع قرار حول الصحراء الغربية من صياغة حاملة القلم: الولايات المتحدة .
إن هذه المسودة تمثل في جوهرها محاولة للدفع بالمجلس إلى دوس كل قراراته المتعلقة بهذا الملف و خرق كل قوانينه و تشريعاته و تحويل مجلس الأمن إلى أداة لفرض إرادة الولايات المتحدة و إلباس مواقف إدارة اترامب البلهاء لبوس القرارات الدولية.
وأمام التكالب الأمريكي الفرنسي الصهيوني المغربي ، و إدراكا منها لدقة الظرف ، و حجم و خطورة التحديات ، فإن الجاليات الصحراوية في الجنوب لتؤكد :
- أن لا ممثل و لا صوت للشعب الصحراوي إلا طليعته " الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء"
- أن إخفاق مجلس الأمن في تمكين الشعب الصحراوي من حقه الحصري و غير القابل للتصرف في تقرير المصير و عجزه عن حمل قوة الاحتلال المغربي على احترام مقتضيات الشرعية الدولية ستكون له انعكاساته الخطيرة على المنطقة و العالم .
- أن السعي لتشريع الاحتلال بالقوة كأمر واقع و تغليب قانون القوة على قوة القانون ينسف بالضرورة كل مسعى لحل سياسي عادل و دائم.
- أنه حيث تنغلق مسالك السلام العادل تنفتح سبل الحرب الشاملة و تهب عواصف عدم الاستقرار.
إن الشعب الصحراوي الذي صبر كل هذه العقود على جهود البحث عن السلام هو أصبر على حرب انتزاع الحق و استرداد الأرض و فرض إرادته الحرة .
و ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة
حرب التحرير تضمنها الجماهير
