بوجدور تنتفض رفضاً للمسودة الأمريكية.. الشعب الصحراوي يجدد العهد مع الكفاح حتى الاستقلال

اخر تحديث:
كتب بواسطة:
RASD NEWS
المستقلة للأنباء

محتويات المقال
ولاية بوجدور (مخيمات اللاجئين الصحراويين) – شهدت ولاية بوجدور، اليوم، مظاهرات شعبية حاشدة عبّر خلالها الشعب الصحراوي عن تمسكه الراسخ بحقّه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، ورفضه القاطع لكل المحاولات الرامية إلى الالتفاف على الشرعية الدولية وفرض حلول تنتقص من حقوقه الوطنية المشروعة.

ورفع المتظاهرون الأعلام الوطنية الصحراوية، وردّدوا شعارات وطنية وكفاحية تؤكد مواصلة النضال الوطني حتى انتزاع الحرية والاستقلال، مشددين على أن إرادة الشعب الصحراوي لا يمكن تجاوزها، وأن أي تسوية لا تستند إلى حقه في تقرير المصير وفقاً لمبادئ وقرارات الأمم المتحدة لن تحظى بقبوله.

وجسّدت هذه المظاهرات، التي عرفت مشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع، وحدة الصف الوطني والتفاف الجماهير حول خيار التحرير والاستقلال، في رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الشعب الصحراوي، رغم عقود الاحتلال والانتظار، لا يزال متمسكاً بحقوقه الوطنية، وماضياً في كفاحه المشروع من أجل الحرية والسيادة على كامل ترابه الوطني.

وأكد عدد من المشاركين، أن الخروج الجماهيري يأتي تعبيراً عن الرفض الشعبي لأي محاولات تستهدف إعادة تدوير مقترحات لا تضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير، معتبرين أن مستقبل الصحراء الغربية لا يمكن أن يُحسم بعيداً عن الإرادة الحرة للشعب الصحراوي، صاحب الحق الأصيل في تقرير مصيره بنفسه.

وتأتي هذه الهبة الجماهيرية في أعقاب توزيع الولايات المتحدة الأمريكية، بصفتها حاملة القلم في مجلس الأمن الدولي، ما يُعرف بالمسودة الأمريكية الأولية بشأن الصحراء الغربية، والتي أثارت مخاوف جبهة البوليساريو من المساس بأسس التسوية الأممية وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، في ظل الجهود الرامية إلى الدفع بمقترحات لا تنسجم، وفق الموقف الصحراوي، مع مقتضيات تصفية الاستعمار.

وفي هذا السياق، كان ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة ومنسقها مع بعثة المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار، قد حذّر من تداعيات اعتماد المسودة بصيغتها المرفوضة، مؤكداً أن الجبهة لن تقبل بمسار سياسي يقوّض حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، ومشدداً على ضرورة تحمّل أعضاء مجلس الأمن مسؤولياتهم في احترام الشرعية الدولية وضمان تسوية عادلة ودائمة للنزاع.

وتؤكد مظاهرات بوجدور أن القضية الصحراوية ليست مجرد ملف تفاوضي أو صيغة سياسية تُصاغ خلف أبواب مجلس الأمن، بل قضية شعب يناضل من أجل حريته واستقلاله، وأن أي مسار للسلام يتجاهل إرادته وحقه في تقرير المصير سيظل بعيداً عن تحقيق تسوية عادلة ودائمة.
الشعب الصحراوي متمسك بحقّه، موحّد خلف قضيته، وماضٍ في كفاحه حتى الحرية والاستقلال.






شارك المقال:
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.