عاجل : ابرز مضامين المسودة الزرقاء التي ستطرح للتصويت بمجلس الأمن حول الصحراء الغربية

اخر تحديث:
كتب بواسطة:
RASD NEWS
المستقلة للأنباء

محتويات المقال

   


نيويورك – كشفت المقارنة بين المسودة صفر (Draft 0) والمسودة الزرقاء (Blue Draft) لمشروع قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية عن تراجعات جوهرية في عدد من البنود التي كانت تصب في اتجاه تكريس الطرح المغربي، مقابل إعادة إدراج حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ضمن الفقرات التنفيذية، وتخفيف القيود المقترحة على بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).

ووفقاً للتفاصيل المتداولة بشأن النص المعدّل، الذي يُرتقب طرحه للتصويت في 30 أكتوبر، بعد انتهاء إجراء الصمت، لم تعد صيغة «الحل الوحيد القابل للتطبيق» هي المعتمدة بشأن الحكم الذاتي المغربي، إذ يتجه المشروع نحو مقاربة تفاوضية مع الإشارة إلى مبدأ تقرير المصير، بما يترك مجالاً أوسع للنقاش حول طبيعة الحل السياسي النهائي.

ويبرز التعديل المتعلق بتقرير المصير بوصفه أحد أهم الفروق بين النسختين، بعدما أعادت المسودة الزرقاء إدراج هذا المبدأ في الفقرات التنفيذية، خلافاً للمسودة صفر التي اقتصرت فيها الإشارة إليه على الديباجة. ويمنح هذا التغيير المبدأ حضوراً مباشراً في منطوق القرار، بدلاً من الاكتفاء باستحضاره في مقدمته.

كما أسقط النص المعدّل الانتقادات الموجهة إلى جبهة البوليساريو بشأن عدم الانخراط في المفاوضات، إلى جانب حذف التهديدات المتعلقة باتخاذ تدابير إضافية ضد الأطراف التي قد تُعتبر غير متعاونة، وهو ما يمثل تراجعاً عن لغة الضغط الدبلوماسي التي تضمنتها الصيغة الأولية.

وفي ما يتعلق ببعثة المينورسو، تخلت المسودة الزرقاء عن مقترح التخفيض الإلزامي بنسبة 50 في المائة من عدد الأفراد العسكريين قبل 31 يناير 2027، كما أسقطت الموعد النهائي الذي كان يفرض إنهاء مهمة حفظ السلام في 30 أبريل 2027. ويعني ذلك تخفيف القيود الزمنية التي كانت مطروحة لإعادة هيكلة البعثة، وترك مستقبل ولايتها وترتيباتها أمام مسار أقل تقييداً بالمواعيد المحددة في المسودة الأولى.

ومع ذلك، تظل المسودة الزرقاء قابلة للتعديل في اللحظات الأخيرة، إذا تقدم أعضاء في مجلس الأمن بتعديلات تحظى بموافقة الولايات المتحدة، بصفتها حاملة القلم في ملف الصحراء الغربية. ولذلك، تبقى الصيغة النهائية رهينة ما قد تشهده المشاورات قبل التصويت المرتقب.

وفي سياق متصل، جدّدت روسيا تأكيد أن موقفها من قضية الصحراء الغربية لم يتغير. ونقلت تصريحات للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، خلال إحاطة صحفية مع وسائل إعلام أفريقية على هامش قمة روسيا وأفريقيا في موسكو، تأكيدها أن النزاع لا يمكن حله إلا بالوسائل السياسية، وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأن التسوية الدائمة والعادلة يجب أن تتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأهدافه.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المشاورات بشأن مشروع القرار، وسط خلافات حول مرجعية التسوية وحدود الدور الأممي، ومستقبل المينورسو، وضمانات احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وتكشف الفروق بين المسودتين، وفق المعطيات المتداولة، عن تراجع عدد من الصيغ الأكثر تشدداً في النسخة الأولية، غير أن الحسم في دلالات هذه التعديلات يظل مرتبطاً بالنص الذي سيُعتمد فعلياً، ومدى احتفاظه بضمانات واضحة لحق الشعب الصحراوي في اختيار مستقبله.
شارك المقال:
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.