القائمة الرئيسية

الصفحات

 



تبدو محفزات النظام المغربي مشجعة للشعب المغربي الشقيق، فما كاد العاهل المغربي محمد السادس ينهي خطابه إلى شعبه بمناسبة ذكرى توليه الحكم، حتى امتلأت شوارع سبتة وحدودها بالفارين من «جنة النمو» التي ظل النظام المخزني يرددها، و التي باتت سيمفونية مضحكة سرعان ما تكشف الأحداث والأيام زيفها.
هكذا بات عياشة المغرب يترجمون، دون استحياء، الوضع المغربي المزري بترديد عبارات «المغرب هرب»، لتكشف الأيام أن المغاربة هم الذين هربوا، وسئموا من زيف الشعارات، ومن غلاء المعيشة، وانتشار الفساد في مختلف مناحي الحياة، وارتفاع البطالة إلى أرقام غير مسبوقة، والتضييق على كافة الحقوق، بما فيها الحق في العيش الكريم. بينما ظلت فئة قليلة تستحوذ على خيرات البلاد، فتوسعت الهوة بين فئة شعبية ساحقة مسحوقة وقلة تستحوذ على الثروة، واندثرت الطبقة الوسطى بفعل غلاء المعيشة وزيادة الضرائب وارتفاع المديونية واستمرار العجز منذ سنوات. 
إن ما شهده شمال المغرب من تدفق هائل لفئات واسعة من أبناء الشعب المغربي، من شباب وكبار سن ونساء وأطفال وعائلات بأكملها، ليس بالأساس رسالة سياسية من نظام المخزن المغربي نحو إسبانيا وأوروبا عمومًا، كما يحاول أن يروّج خدام المخزن عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بل هو رسالة واضحة تعبّر عن رؤية الشعب المغربي لسياسات النظام المخزنية، ورفضه واستيائه من الأوضاع المزرية التي تعيشها البلاد، والتي قاربت مديونيتها 80% من الناتج الداخلي الخام، والتي لم يجد النظام المخزني من حلول لها سوى إثقال كاهل المواطن المغربي، الذي بات يدفع ثمن سياسات المخزن الكارثية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي. 
إن ما عاشته سبتة وحدودها، وما تزال تشهده هذه الأيام، يؤكد أن الوضع الاجتماعي المغربي يعيش على شفا الانفجار، الذي لن تستطيع أبواق المخزن وأجهزته القمعية، وكذلك سياساته، أن توقفه، وأن الأسابيع والشهور القادمة ستكون حالكة على النظام في المغرب الأقصى.
بقلم : محمد / الولي

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...