أصدرت رابطة المحامين الأوروبيين من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان تقريراً أولياً حول واقع حقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، في إطار تعاونها مع تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (كوديسا)، وذلك تنفيذاً للتوصيات المنبثقة عن الندوة الدولية المنظمة في 6 نوفمبر 2025، والتي دعت إلى تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق بشأن الإقليم.
ويستند التقرير إلى مهمة أولية لتقصي الحقائق عن بُعد، إلى جانب زيارة ميدانية لمخيمات اللاجئين الصحراويين، ولقاءات مع منظمات حقوقية وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، في ظل استمرار منع المراقبين الدوليين من دخول الصحراء الغربية وفرض حصار أمني وإعلامي على الإقليم.
ويرصد التقرير جملة من الانتهاكات الخطيرة، من بينها القمع الممنهج للمدافعين عن حقوق الإنسان، والتضييق على الحريات العامة، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب وسوء المعاملة، والمحاكمات غير العادلة، إضافة إلى نهب الثروات الطبيعية دون موافقة الشعب الصحراوي، بما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
كما يؤكد التقرير أن الوضع في الإقليم يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً، داعياً إلى إرسال بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق، وضمان وصول المراقبين الدوليين ووسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية إلى الصحراء الغربية، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
ويُعد هذا التقرير خطوة أولى ضمن مسار أوسع تعتزم رابطة المحامين الأوروبيين من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان استكماله بإصدار تقرير مفصل يتضمن نتائج أوسع وتوصيات قانونية وحقوقية بشأن الأوضاع في الجزء المحتل من الصحراء الغربية.
