طالب عضو الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، السيد جان بول ليكوك، رئيس الوزراء الفرنسي الجديد، سيباستيان ليكورنو، بالتدخل العاجل والمباشر لدى السلطات المغربية خلال زيارته الرسمية المرتقبة إلى الرباط يومي 15 و16 يوليوز، وذلك للضغط من أجل الامتثال للمواثيق الدولية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين، وفي مقدمتهم الأسير المدني النعمة الأسفاري، المضرب عن الطعام منذ الثامن من يونيو المنصرم.
وفي رسالة رسمية شديدة اللهجة وجهها إلى رئيس الحكومة الفرنسية، أكد البرلماني عن منطقة "سين ماريتيم"، جان بول ليكوك، أن فرنسا بصفتها شريكاً دولياً يجب أن تمثل قيم تعزيز واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والقانون الدولي.
وأشار ليكوك في مراسلته إلى الواقع المأساوي الذي يعيشه الأسرى السياسيون الصحراويون في السجون المغربية، محذراً من خطورة الوضع الصحي للأسير المدني النعمة الأسفاري (مجموعة أكديم إزيك) الذي يخوض معركة "الأمعاء الخاوية" للتنديد بالاعتقال التعسفي. وذكّر البرلماني الفرنسي بأن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب قد أدانت النظام المغربي في مناسبات عديدة بسبب انتزاع اعترافات تحت التعذيب من معتقلي "أكديم إزيك".
وجاء في نص الرسالة أن إضراب الأسير النعمة الأسفاري – المتزوج من مواطنة فرنسية ممنوعة تعسفياً من دخول الأراضي المغربية منذ عام 2016 – يأتي لفرض احترام القانون الدولي، وتحديداً الرأي رقم 23/2023 الصادر عن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والذي يطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن سجناء مجموعة "اكديم إزيك" المحتجزين تعسفياً منذ عام 2010.
كما طالب نقل السجناء الصحراويين فوراً إلى العيون المحتلة ليكونوا بالقرب من عائلاتهم وتسهيل الزيارات الإنسانية لهم، وذلك ريثما يتم إطلاق سراحهم بشكل نهائي.
ولم تخْلُ رسالة النائب الفرنسي من توجيه انتقادات حادة لسياسة الإليزيه، حيث جدد التذكير برفضه لاعتراف رئيس الجمهورية الفرنسية السيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية في صيف عام 2024، واصفاً هذا الموقف بأنه "غير متوافق مع القانون الدولي ويشكل قطيعة مع الموقف التاريخي لفرنسا" المتوازن بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو – الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي.
وفي ختام رسالته، دعا السيد جان بول ليكوك رئيس الوزراء الفرنسي إلى تحمل مسؤولياته السياسية والأخلاقية، وحثه علناً على إثارة ملف تبني رأي الفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي والدفاع عنه أمام السلطات المغربية خلال محادثاته الرسمية في الرباط.
نفس الرسالة وجهت إلى جان-نويل بارو، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي.
