القائمة الرئيسية

الصفحات

محمد الهاشمي الحامدي: الكلب الذي ينبح الريح


لا نعرف، بالضبط، ما سبب خرجة المهرج الإعلامي محمد الهاشمي الحامدي الأخيرة، ومحاولة النيل من الجزائر والشعب الصحراوي، وإعلانه التحدي بقوله إنه يتحدى الجزائريين أن يذكروا اسم مثقف واحد عربي يدعم إقامة دولة صحراوية. بداية، هذا الشخص هو مجرد مهرج سكران يرقص فوق منصة واسعة، ومن يريد أن يحاوره محاورة جادة، بالحديث له عن تاريخ الشعب الصحراوي والصحراء الغربية وعدالة القضية الصحراوية، فهو يضيع كلامه أو كتابته عبثًا. فهذا المهرج، إذا كان يعتبر نفسه مثقفًا، فقد هزلت الثقافة والمثقفون. هذا النوع لا يستحق إلا السب والشتم والبصق على الوجه. فأي سفيه يتجرأ نهارًا جهارًا وينكر لشعب كريم، مجاهد، الحق في العيش والحرية وفي بناء دولة، فلا حديث معه بالتي هي أحسن، إنما بالتي هي أسوأ. الدليل على أن هذا السفيه مهرج، فهو يكتب عن الإسلام ويُنظِّر له، ويكتب عن السياسة، وأسس حزبًا وترشح للرئاسة، ولديه قنوات تلفزيونية، ويوزع الآراء هنا وهناك. هل مثل هذا الشخص شخص سوي؟ الإجابة: لا. هذا الحثالة يتحدى الجزائر أن تذكر له مثقفًا عربيًا واحدًا يدعم استقلال الصحراء الغربية؟ متى كان للعرب في الزمن الحالي، الذي أصبح أمثالك يتصدرون مشهده، مثقفون؟ هل تتكلم عن المهرجين أمثالك وتعتبرهم مثقفين؟ متى كان للمثقف العربي صوت يجاهر به؟ هل سمعت أن مثقفًا عربيًا وقف مع غزة التي كانت تُباد؟ هل سمعناك أنت، الذي تملأ الدنيا نباحًا، تتحدث عن غزة أو تذهب في أسطول الحرية أو تقول فيها كلمة حق؟ إذا كنت، يا مهرج السوشيال ميديا، لم تسمع أن مثقفًا عربيًا واحدًا يناصر البوليساريو، فهل سمعت مثقفًا عربيًا واحدًا يجاهر البوليساريو والشعب الصحراوي العداء والاستهزاء، عدا الحامدي الهاشمي ومنصف المرزوقي ونزار بولحية؟ والغريب أن الثلاثة من تونس! الشعب الصحراوي يحترم الشعب التونسي ولن يعيره، لكن هؤلاء الثلاثة الذين ذكرنا وصلوا إلى درجة من الحقد أعمت قلوبهم. المثقف الغربي هو شخص وضع سقفًا لتفكيره لا يستطيع أن يتجاوزه، وهذا السقف يحدده الحاكم. الثلاثة المذكورون تربوا في كنف نظام الحبيب بورقيبة، الذي كان مدافعًا شرسًا عن ضم الصحراء الغربية للمغرب. الثلاثة لا يزال تفكيرهم يشبه تفكير بورقيبة سنة 1975م. الآن قضية الصحراء الغربية معروفة عالميًا، ومعروف أنها قضية تقرير مصير وتصفية استعمار، والوحيدون الذين ينكرون هذا هم الحامدي، والمرزوقي، ونزار بولحية، ومن تونس. لم نسمع المثقفين في ليبيا، ولا حتى في مصر، ولا في موريتانيا، ولا في تونس، ينكرون حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. المثقفون العرب الحقيقيون هم الذين يدافعون عن القانون الدولي وعن تقرير مصير الشعوب، وليس هؤلاء الرجعيون المرجفون الذين باعوا ضمائرهم للكيان الصهيوني ومملكة المخزن النتنة. من يدافع الآن عن ضم الصحراء الغربية بالقوة للمغرب؟ سنجد الكيان الصهيوني، والولايات المتحدة الأمريكية، وهذه القوى هي التي تعمل تاريخيًا على منح فلسطين للصهاينة. لقد انضم الحامدي الهاشمي إلى الكيان الصهيوني وجوقته نكاية في الجزائر التي ترفض المساومة على مبادئها. بجرأته على التطاول على قضية مقدسة وعلى شعب كريم، يستحق هذا النكرة أن يوصف بأبشع الأوصاف وأن يُنعت بأسوأ النعوت. لقد تحول هذا الإمعة إلى كلب أطرش ينبح الريح في الليل، وكشف أنه من معدن رديء، والمشكلة أنه بدل أن يصطف مع البطولة والعزة والكرامة، اصطف مع الاحتلال والاستعمار والظلم. إنه شخص مريض، يتكلم عن الأوهام وعن الوحدة العربية، ونسى أن أمثاله، بتواطئهم مع الكيان الصهيوني ومع الاحتلال، هم الذين أفشلوا الوحدة العربية والوحدة المغاربية. أين تكمن مشكلة هؤلاء التوانسة الثلاثة؟ لا تكمن فقط في إنهم يعادون قضية الشعب الصحراوي العادلة، ويعادون الجزائر إنما المشكلة إنهم يصطفون مع المغرب بطريقة غير أخلاقية ضد بلدهم تونس لأن المغرب يسلخ تونس يوميا، ومسؤولوه وصحفيوه يستهزؤون بها ويقولون أين توجد تونس على الخريطة، وأنها دولة وظيفية في المغرب العربي، وأنها تابعة لفرنسا وللجزائر، وسحبوا سفيرهم منها بدون سبب. لو لم يكن دور هؤلاء التوانسة يشبه دور الكلاب التي تنبح الريح ما تواطؤا مع المغرب ضد بلدهم. لعنة الله ولعنة التاريخ عليهم إلى يوم الدين.
السيد حمدي يحظيه

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...