القائمة الرئيسية

الصفحات

هل أصبح ارتداء قميص المنتخب الجزائري تهمة في المدن المحتلة؟..


في حادثة جديدة أثارت موجة من الاستنكار، أقدمت قوات الاحتلال المغربي، مساء اليوم، على توقيف الطفل الصحراوي إبراهيم لبيهي بشاطئ فم الواد بمدينة العيون المحتلة، قبل تسليمه إلى عناصر الدرك الملكي المغربي، في واقعة أفادت مصادر محلية بأنها جاءت على خلفية ارتدائه قميص المنتخب الجزائري.

ووفق المصادر ذاتها، فإن عنصرين من القوات المساعدة المغربية كانا يراقبان الطفل وعددًا من رفاقه أثناء جلوسهم على الشاطئ، قبل أن تباغته عناصر من قوات الاحتلال وتقوم باقتياده وتسليمه للدرك الملكي، الذي نقله على متن سيارة إلى مدينة العيون المحتلة، دون الإعلان عن أي مبرر قانوني لهذا الإجراء.

وتطرح هذه الواقعة تساؤلات جدية حول واقع الحريات في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، وما إذا كان مجرد ارتداء قميص منتخب وطني أصبح سببًا كافيًا لتوقيف طفل واقتياده من قبل الأجهزة الأمنية، في مشهد يراه متابعون انعكاسًا لتصاعد القيود المفروضة على الحريات الفردية.

وفي المقابل، يشير ناشطون إلى أن سلطات الاحتلال المغربي تسمح بشكل متكرر بتنظيم مسيرات ومواكب لمستوطنين مغاربة داخل المدن المحتلة، وتوفر لها الحماية والتأطير الرسمي، بينما تواجه أشكال أخرى من التعبير السلمي بتدخلات أمنية وإجراءات قمعية، وهو ما يعتبرونه ازدواجية في التعامل مع الحقوق والحريات.

وتأتي هذه الحادثة، بحسب مهتمين بالشأن الحقوقي، لتجدد المطالبة بتمكين الهيئات الدولية المختصة من مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، والتحقيق في الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون، ولا سيما الأطفال، وضمان احترام الحقوق المكفولة لهم بموجب اتفاقية حقوق الطفل وغيرها من المواثيق الدولية.

ولا تزال عائلة الطفل إبراهيم لبيهي، إلى جانب عدد من الفاعلين الحقوقيين، تترقب الكشف عن مصيره وظروف توقيفه، في ظل غياب أي توضيح رسمي من سلطات الاحتلال المغربية بشأن أسباب احتجازه أو الأساس القانوني للإجراء المتخذ بحقه.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...