مدريد – يدرس البرلمان الإسباني مقترحاً تشريعياً يهدف إلى حظر استخدام الخرائط التي تُظهر الأراضي الواقعة تحت الاحتلال باعتبارها جزءاً من الدولة القائمة بالاحتلال، في خطوة ترمي إلى مواءمة الوثائق والمواد الرسمية مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ومن شأن المقترح، في حال المصادقة عليه، أن يمنع تداول أو استخدام الخرائط التي تُدرج الصحراء الغربية ضمن التراب المغربي، أو تلك التي تُظهر الأراضي الفلسطينية المحتلة باعتبارها جزءاً من إسرائيل، وذلك في الوثائق والمواد التي تخضع للجهات العمومية أو تتلقى دعماً من الدولة.
ويرى أصحاب المبادرة أن اعتماد خرائط لا تنسجم مع الوضع القانوني المعترف به دولياً قد يساهم في تكريس وقائع مخالفة للقانون الدولي، مؤكدين أن الخرائط يجب أن تعكس الوضع القانوني للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي والأراضي المحتلة، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة والمحاكم الدولية.
ويأتي هذا المقترح في سياق تصاعد النقاش داخل الأوساط السياسية الإسبانية حول ضرورة احترام الشرعية الدولية في جميع الوثائق والمواد الرسمية، بما يضمن عدم إضفاء أي شرعية على أوضاع الاحتلال أو المساس بحق الشعوب في تقرير مصيرها.
