تشهد الحدود الفاصلة بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة تصاعداً جديداً في محاولات الهجرة غير النظامية، وسط تزايد أعداد الراغبين في الوصول إلى المدينة، في مشهد يعيد إلى الواجهة أزمة اجتماعية واقتصادية متفاقمة داخل المغرب.
وتشير معطيات رسمية إسبانية إلى أن 2,826 شخصاً دخلوا سبتة بطرق غير نظامية حتى 15 يوليو 2026، بزيادة بلغت 150% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما شهدت المدينة، خلال النصف الأول من السنة، دخول 2,582 شخصاً، بارتفاع قدره 164% على أساس سنوي.
وتزامناً مع تحسن الأحوال الجوية، شهدت المنطقة محاولات متكررة للعبور سباحة من السواحل المغربية باتجاه سبتة، فيما أفادت تقارير محلية بمحاولة نحو 200 شخص العبور سباحة خلال احتفالات فوز إسبانيا بكأس العالم، بينما أحبطت السلطات المغربية محاولة أخرى شارك فيها نحو 50 مهاجراً في وقت سابق من الشهر.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الموجات لا يمثل مجرد ظاهرة أمنية أو حدودية، بل يعكس حجم اليأس الاجتماعي والاقتصادي الذي يدفع آلاف الشباب إلى المخاطرة بحياتهم بحثاً عن مستقبل أفضل، في وقت تحاول فيه السلطات المغربية احتواء تدفقات الهجرة عبر تشديد الرقابة على الحدود.
وبينما يروّج المخزن لصورة المغرب بالخارج، تكشف مشاهد الهروب الجماعي نحو سبتة عن وجه آخر لأزمة عميقة: شباب يغامرون بحياتهم للفرار من واقع لم يعد يمنحهم الأمل.
