في لفتة إنسانية وسياسية ذات دلالات عميقة، استقبلت وزيرة الصحة الإسبانية، اليوم، الأطفال الصحراويين المشاركين في برنامج "عطل في سلام"، الذين يقضون عطلتهم الصيفية لدى عائلات إسبانية في إطار مبادرة تضامنية تهدف إلى تمكينهم من الرعاية الصحية والعيش في أجواء مريحة خلال فصل الصيف.
وخلال اللقاء، وصفت الوزيرة الأطفال الصحراويين بسفراء السلام، مشيدة بما يجسدونه من قيم الصمود والأمل، ومؤكدة أن معاناتهم الممتدة منذ عقود ينبغي ألا تتحول إلى واقع دائم لأجيال متعاقبة.
وأكدت الوزيرة، في تصريح لقي تفاعلًا واسعًا، أن "هؤلاء الأطفال لهم الحق في أن يعيشوا أحرارا في بلدهم، الصحراء الغربية"، في إشارة إلى ضرورة تمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال والعيش في وطنه بكرامة وسلام.
ويُعد برنامج "عطل في سلام" من أبرز المبادرات الإنسانية التي تنظمها جمعيات التضامن الإسبانية بالتعاون مع المؤسسات الصحراوية، حيث يستقبل آلاف الأطفال الصحراويين سنويًا في مختلف المدن الإسبانية، للاستفادة من الفحوصات الطبية، والرعاية الصحية، والأنشطة التربوية والترفيهية، بعيدًا عن الظروف المناخية القاسية التي تشهدها مخيمات اللاجئين خلال فصل الصيف.
وقد لاقت تصريحات وزيرة الصحة الإسبانية ترحيبًا في الأوساط المتضامنة مع الشعب الصحراوي، باعتبارها تجدد التأكيد على البعد الإنساني للقضية الصحراوية، وتسلط الضوء على حق الأطفال الصحراويين في مستقبل يسوده الأمن والحرية داخل وطنهم.
ويواصل برنامج "عطل في سلام" منذ سنوات أداء رسالته الإنسانية، معززًا جسور التضامن بين الشعبين الصحراوي والإسباني، ومذكرًا المجتمع الدولي بأن آلاف الأطفال الصحراويين ما زالوا ينتظرون اليوم الذي يقضون فيه طفولتهم في وطن حر وآمن.
