أطلق أسطول الصمود العالمي أولى حلقات سلسلته الوثائقية الجديدة تحت عنوان "نضال واحد: الصحراء الغربية"، وهو فيلم وثائقي مدته 14 دقيقة يتناول تاريخ القضية الصحراوية، ويستعرض مسيرة كفاح الشعب الصحراوي من أجل حقه في تقرير المصير، في إطار سلسلة مخصصة لتوثيق حركات التحرر في مختلف أنحاء العالم.
ويتتبع الفيلم أبرز المحطات التاريخية للقضية الصحراوية، بدءًا من تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (جبهة البوليساريو) سنة 1973 على يد مجموعة من الطلبة والمناضلين الصحراويين، مرورًا بانسحاب إسبانيا من الإقليم سنة 1975، وصولًا إلى التطورات السياسية والقانونية المرتبطة بالنزاع.
كما يسلط الوثائقي الضوء على الأسس القانونية للقضية، مستعرضًا قرار الأمم المتحدة لسنة 1963 المتعلق بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، إلى جانب الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر سنة 1975، والذي خلص إلى عدم وجود روابط سيادة إقليمية بين المغرب أو موريتانيا والصحراء الغربية من شأنها أن تؤثر على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
ويبرز الفيلم أوجه التشابه بين النضال الصحراوي والقضية الفلسطينية، من خلال قراءة للظروف السياسية والقانونية التي تحيط بالقضيتين، وما يراه معدوه تشابهًا في مسارات مقاومة الاحتلال والسعي إلى نيل الحقوق الوطنية.
وفي المقابل، أفادت جهات داعمة للمبادرة بأن الوثائقي يواجه محاولات ضغط من قبل السلطات المغربية لإزالته من منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما أثار دعوات واسعة إلى حمايته من أي محاولات للتعتيم وضمان استمرار وصوله إلى الجمهور.
ودعا ناشطون وإعلاميون صحراويون أبناء الشعب الصحراوي والمتضامنين مع قضيته إلى التفاعل مع الفيلم عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما يوتيوب وفيسبوك وإنستغرام، من خلال مشاهدته ومشاركته على أوسع نطاق، دعمًا لحق الشعب الصحراوي في إيصال روايته إلى الرأي العام الدولي، ومواجهة ما يعتبرونه محاولات لحجب المحتوى المتعلق بالقضية الصحراوية.
ويأتي إطلاق هذا العمل الوثائقي في وقت تتواصل فيه المبادرات الإعلامية والحقوقية الرامية إلى التعريف بتاريخ الصحراء الغربية وإبراز الأبعاد القانونية والإنسانية للقضية، في وجه التعتيم الاعلامي.
