أدانت الآلية الوطنية الصحراوية للتنسيق والعمل في مجال حقوق الإنسان محاولات سلطات الاحتلال المغربي التستر على حقيقة الوضع الصحي الخطير للأسير المدني الصحراوي النعمة الأسفاري، عضو مجموعة معتقلي «أكديم إزيك»، والمضرب عن الطعام منذ 8 يونيو الماضي، بسجن القنيطرة المركزي.
وأكدت الآلية، في بيان لها، أن ما ورد في بيان ما يسمى «المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج» المغربية بشأن «استقرار المؤشرات الحيوية» لا يعكس حقيقة المخاطر الطبية الناجمة عن التدهور الصحي للأسير، ولا سيما النقص الحاد في مادة البوتاسيوم، الذي يشكل تهديداً مباشراً لسلامة قلبه وحياته.
وأوضحت أن إقرار إدارة السجون المغربية بنقل الأسير النعمة الأسفاري بشكل متكرر إلى مستشفى خارجي، وتزويده بالمحاليل الوريدية وأدوية تعويض البوتاسيوم، يمثل اعترافاً ضمنياً بخطورة وضعه الصحي نتيجة إضرابه المفتوح عن الطعام.
وشجبت الآلية سياسة التضييق والعزل والتعتيم الإعلامي التي يتعرض لها الأسير الصحراوي، مستنكرة حرمانه من حقه القانوني في استخدام الهاتف الثابت والتواصل مع زوجته وعائلته، معتبرة أن المبررات التي قدمتها إدارة السجون المغربية تشكل محاولة مكشوفة لفرض العزل التام عليه ومصادرة حقه في التعبير عن وضعه وإيصال ما يتعرض له من تعسف وحرمان إلى العالم الخارجي.
وحملت الآلية الوطنية الصحراوية سلطات الاحتلال المغربي، ومندوبية إدارة السجون وكافة الجهات المعنية، المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات صحية خطيرة أو تطورات تمس السلامة الجسدية وحياة الأسير النعمة الأسفاري، نتيجة استمرار تجاهل مطالبه المشروعة ودفعه إلى خوض الإضراب عن الطعام باعتباره خياراً احتجاجياً أخيراً.
وطالبت الآلية بالسماح الفوري بدخول لجنة طبية مستقلة ومحايدة ودولية للكشف عن الوضع الصحي الحقيقي للأسير، وضمان حصوله على المتابعة والعلاج اللازمين دون تلاعب، إلى جانب الرفع الفوري لجميع إجراءات التضييق والعزل وتمكينه من حقه الطبيعي في الاتصال الهاتفي والزيارات العائلية.
كما دعت المنظمات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والآليات الأممية المعنية بالتعذيب والاعتقال التعسفي، إلى التدخل العاجل لمتابعة وضع الأسير الصحراوي وحمايته.
وحذرت الآلية من خطورة استمرار السلطات المغربية في تجاهل الوضع الصحي للأسير النعمة الأسفاري، مؤكدة أن حياته وسلامته الجسدية تظلّان مسؤولية مباشرة للجهات المغربية المعنية.
ويأتي بيان الآلية الوطنية الصحراوية للتنسيق والعمل في مجال حقوق الإنسان رداً على بيان صادر عن إدارة السجون المغربية بتاريخ 23 يوليوز 2026 بشأن الوضع الصحي للأسير النعمة الأسفاري.
