القائمة الرئيسية

الصفحات

الجمهورية الصحراوية تدعو من أكرا إلى تعزيز الأمن الصحي الأفريقي وبناء قارة خالية من الأوبئة



أكدت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، خلال مشاركتها في القمة الاستثنائية الأفريقية للصحة المنعقدة بالعاصمة الغانية أكرا، أن تعزيز الأمن الصحي القاري يتطلب إرادة سياسية قوية، وتمويلاً مستداما وتكاملًا أفريقياً حقيقياً، بما يضمن بناء أنظمة صحية قادرة على مواجهة التحديات والأوبئة.
جاء ذلك في كلمة القاها عضو الأمانة الوطنية وزير الصحة العمومية الاخ ادة إبراهيم احميم، أمام القمة الاستثنائية الأفريقية للصحة والجلسة الخاصة بإنهاء الإيدز بحلول عام 2030، ومعالجة وفيات الأمهات التي يمكن الوقاية منها، ومواجهة الأمراض المعدية وغير المعدية المتوطنة في القارة وتعزيز الأنظمة الصحية.
ونقل الوزير، في مستهل كلمته، تحيات رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، الأمين العام لجبهة البوليساريو، السيد إبراهيم غالي، وحكومة الجمهورية الصحراوية، إلى رئيس جمهورية غانا الشقيقة، جون دراماني ماهاما، مشيداً بتنظيم هذه القمة بالشراكة مع مفوضية الاتحاد الأفريقي، وبالدور الذي تضطلع به القيادة الأفريقية في مواجهة التحديات الصحية التي تواجه شعوب القارة.
وأكد أن اجتماع القمة لا يمثل مجرد محطة بروتوكولية، بل يشكل وقفة استراتيجية لتحديد ملامح الأمن الصحي الأفريقي ورسم خارطة طريق نحو قارة صحية ومزدهرة ومستقبل خال من الأوبئة.
وشدد وزير الصحة العمومية على أن صحة الشعوب يجب أن تكون في صميم مسار التنمية، مشيراً إلى أن وفيات الأمهات أثناء الحمل والولادة ووفيات الأطفال لا تمثل مجرد أزمات صحية، بل تعكس تحديات عميقة أمام التنمية الأفريقية.
ودعت الجمهورية الصحراوية إلى تعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتوفير المستلزمات الطبية الأساسية، وتكوين الأطقم الطبية والقابلات، وضمان وصول الخدمات الصحية إلى المناطق النائية، مؤكدة أن الاستثمار في صحة الأم والطفل يمثل استثماراً في مستقبل القارة ورأس مالها البشري.
كما جددت الجمهورية الصحراوية دعوتها إلى الوفاء بالالتزامات القارية، لاسيما إعلان أبوجا المتعلق بتخصيص 15 بالمائة على الأقل من الميزانيات الوطنية لقطاع الصحة، وتعزيز دور المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، ودعم وكالة الأدوية الأفريقية.
وأكدت كذلك أهمية الاستثمار في التكنولوجيا الصحية والرقمنة، وتوطين صناعة الأدوية داخل القارة، إلى جانب وضع حد لنزيف هجرة الكفاءات الطبية الأفريقية عبر تحسين ظروف العمل وتوفير بيئة محفزة للكوادر الصحية.
وخلصت الجمهورية الصحراوية إلى أن تحقيق الأهداف الصحية القارية يتطلب الانتقال من البيانات والتوصيات إلى قرارات عملية وإرادة سياسية صلبة، بما يجعل الصحة حقاً للجميع، ويساهم في بناء أفريقيا قوية وصحية ومزدهرة.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...