اعتمد وزراء المالية والتخطيط الاقتصادي والتجارة والصناعة ومحافظو البنوك المركزية بالدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، خلال الدورة التاسعة للجنة الفنية المتخصصة للشؤون المالية والاقتصادية والدورة الخامسة للجنة التجارة والسياحة والصناعة والمعادن المنعقدتين في أبيدجان، مشروع إعلان وزاري يضع خارطة طريق جديدة لتمويل التصنيع في إفريقيا باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وأجندة إفريقيا 2063
وأكد الإعلان أن القارة الإفريقية تمتلك إمكانات كبيرة بفضل مواردها الطبيعية وسوقها الموحدة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، إلا أنها ما تزال تواجه تحديات تتمثل في ضعف التمويل، واستمرار تصدير المواد الخام دون تصنيع، ونقص البنية التحتية، والتفاوت في تنفيذ السياسات الاقتصادية.
ودعا الوزراء إلى تعزيز تعبئة الموارد المحلية، وتطوير أسواق رأس المال، وتشجيع الاستثمارات العامة، وتسريع بما يسهم في زيادة التجارة البينية. كما شددوا على أهمية تمكين المؤسسات لتكون الممول الرئيسي لمشروعات التصنيع والتنمية.
كما تبنى الاجتماع سلسلة من الإجراءات الرامية إلى إنشاء ممرات اقتصادية وصناعية استراتيجية، وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة، وتعزيز سلاسل القيمة الإقليمية، مع إعطاء أولوية للصناعات الغذائية، والأسمدة، والمنتجات الزراعية، والصناعات التحويلية، وتصنيع المعادن وحمايتها من الاستغلال والاتجار غير الشرعي بكل الطرق.
وفي مجال التحول الرقمي، دعا الإعلان إلى اعتماد سياسات إفريقية موحدة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، ودعم الابتكار والشركات الناشئة، بما يضمن توظيف التكنولوجيا في خدمة النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
كما ركز الإعلان على إصلاح المنظومة المالية العالمية، وتعزيز استدامة الديون، ومكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، وتطوير الإدارة الضريبية الرقمية، بما يوسع الحيز المالي للدول الإفريقية ويدعم الاستثمار الإنتاجي.
وفي ختام أعماله، صادق الاجتماع على اعتماد برنامج تطوير البنية التحتية في إفريقيا كمنصة التنفيذ الرئيسية للعقد الرابع للتنمية الصناعية في إفريقيا، مع الدعوة إلى إدماج أهداف التصنيع في الخطط الوطنية، وتخصيص ما بين 5 و 10% من الميزانيات الوطنية لدعم التنمية الصناعية، وتعزيز الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية الإفريقية لتسريع التحول الصناعي وتحقيق التكامل الاقتصادي للقارة.
كما أعرب المشاركون عن شكرهم لحكومة وشعب كوت ديفوار على استضافة الاجتماع الذي اختتم أعماله في 24 يوليو 2026.
وقد مثل الجمهورية الصحراوية في هذه الدورة وزير الشؤون الاقتصادية والمالية محمد مولود محمد فاضل مرفوقا بمندوب وزارة الخارجية الاخ بلاهي محمد فاضل.
