20 يوليو، 2026
أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن مباحثاته مع رئيس حكومة مملكة إسبانيا، بيدرو سانشيز، تناولت قضية الصحراء الغربية، إلى جانب الأوضاع في منطقة الساحل الإفريقي والأزمة الليبية.
مشيرا إلى اتفاق الجانبين على مواصلة الحوار والتشاور، ودعم الجهود الأممية ومتعددة الأطراف لتغليب الحلول السلمية لهذه الأزمات والنزاعات وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح رئيس الجمهورية، خلال التصريح الإعلامي المشترك مع نظيره الإسباني، أن اللقاء شكّل أيضا فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والتوتر المتزايد في منطقة الخليج وانعكاساته على الأمن الغذائي والطاقوي العالمي.
وفي هذا السياق، جدد الرئيس تبون موقف الجزائر القائم على أن الحل لا يكون إلا سياسيا وسلميا، وفق قواعد القانون الدولي، داعيًا إلى استئناف المفاوضات وتغليب لغة الحوار، مع التأكيد على أن أي تسوية يجب أن تراعي المصالح الحيوية للدول العربية.
وبخصوص القضية الفلسطينية، كشف رئيس الجمهورية أنه أعرب لرئيس الحكومة الإسبانية عن ترحيب الجزائر وارتياحها للموقف الذي تتبناه الحكومة الإسبانية تجاه القضية الفلسطينية، واصفًا إياه بـ”الموقف المشرف” تجاه هذه القضية العادلة.
وعلى صعيد التعاون الثنائي، أفاد الرئيس تبون بأن المحادثات شملت التنسيق في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، والاتجار بالبشر، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب بحث سبل تسهيل تنقل الأشخاص بين البلدين.
وأضاف أن “النفس الجديد” الذي يطبع العلاقات الجزائرية الإسبانية يندرج ضمن حركية مشجعة لتوسيع وتكثيف التعاون القطاعي، كما يشكل حافزًا لرجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين، ويفتح آفاقًا جديدة لتعزيز الشراكات والاستفادة من الفرص الاستثمارية ذات المنفعة المشتركة.
كما أعرب رئيس الجمهورية عن أمله في أن تضطلع إسبانيا، بالنظر إلى مكانتها داخل الاتحاد الأوروبي، بدور إيجابي في الدفع نحو مزيد من التوازن في العلاقات الاقتصادية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، والمساهمة في تفعيل مجلس الشراكة الجزائري-الأوروبي، الذي لم ينعقد منذ سنة 2020.
وفي مجال الطاقة، أكد الرئيس تبون ارتياحه للشراكة القائمة مع إسبانيا، معتبرًا أنها تعكس وفاء الجزائر بالتزاماتها تجاه الأمن الطاقوي لشركائها في أوروبا، معربًا في الوقت نفسه عن تطلع الجزائر إلى تعاون أوسع وأعمق في مجال الطاقات المتجددة،
بالنظر إلى الإمكانات التي تزخر بها البلاد، والتي تؤهلها لأن تكون فاعلًا أساسيًا في مسار الانتقال الطاقوي بالفضاء الأورومتوسطي.
كما أشار إلى أن المباحثات تناولت أيضًا التعاون في الميادين العلمية والتكنولوجية والثقافية والإنسانية، حيث أبدى الجانبان رغبة مشتركة في تنشيط آليات التعاون القائمة وتعزيزها بآليات جديدة تخدم الشراكة بين البلدين.
المصدر: الجزائر اليوم
