بسم الله الرحمن الرحيم،
بعميق الحزن والاسى، تلقيت نبأ استشهاد المغفور له بإذن الله الفتى المناضل، الطموح ،الرافض للرضوخ ، نموذج السمو و العفة نجل أخينا و رفيق دربنا في النضال لحبيب ابن محمد عبد العزيز. استشهد رفقة اثنين من رفاقه المقاتلين الاشداء السالك لحسن وغالي لوشاع رحمهم الله جميعا و اسكنهم فسيح الجنان.
عندما ترحل الرموز يبقى الأثر
و برحيل الآباء يبرز الأبناء
رغم رحيل الوالد الشهم المناضل
لم يتوان الابن عن حمل مشعل المقاومة، و الدفاع بالغالى والنفيس عن حرية وكرامة الشعب الصحراوي الابي.
هكذا كان الحال مع الشهيد لحبيب صنو المجد و الشهادة و حفيد العهد و الوفاء . سقط مقبلا غير مدبر و على كتفيه ثقل من جسامة القضية الوطنية المقدسة. اول ما يُفتخر به من صفاته حمله لكتاب الله الذي لا يحمله إلا صادق أمين لا يتظاهر عبثا و لا كبرياء ، كما عرف لحبيب محمد عبد العزيز بدماثة الخلق، بالتواضع اللامتناهي ،وبارتباطه العضوي برفاقه المقاتلين و ببسالة القائد الامين.
اللهم ارحم شهداء الشعب الصحراوي، الذين نحسبهم شهداء باذن الله، اللهم أكرم نزلهم، ووسّع مدخلهم، واجعلهم في أعلى المنازل عندك، وألحقهم بالصالحين والأبرار وحسن اولئك رفيقا.
اللهم اجزهم عن شعبهم خير الجزاء، واجعل ما قدّموه في ميزان حسناتهم، وأنزل السكينة على قبورهم، والنور في مرقدهم، والرضوان في آخرتهم.
اللهم احفظ الشعب الصحراوي وانصره، واجعل ذكر شهدائه ذكرًا طيبًا لا ينقطع، وارزقنا الوفاء لهم والدعاء لهم ما حيينا.
تلقينا الخبر المفجع ونحن نعيش على وقع ذكرى وفاة القائد الجسور محمد عبد العزيز ونتاهب الاحياء ذكرى رحيل الشهيد البطل و المنارة القدوة القائد الرمز الولى مصطفى السيد، ولاتبعدنا الا ايام قليلة عن ذكرى انتفاضة الزملة واستشهاد ملهمها ومفجرها سيدي محمد ابراهيم بصيري. فطوبى لكل شهداء الوطن و للشعب الصحراوي العظيم الذي انجبهم.
رحم الله لحبيب محمد عبد العزيز ورفاقه، والهم الشعب الصحراوي الصبر والسلوان فى هذا المصاب الجلل و انا لله وانا اليه راجعون.
محمد سيداتي
عضو الامانة الوطنية
