أكد معتقلو حراك الريف في رسالة من سجن "طنجة 2" أن المخزن يلفق التهم للمعارضين للانتقام من الكلمة الحرة في المغرب, مطالبين بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والرأي فورا.
وقال المعتقلون, في رسالة شكر للمتضامنين في إطار "أسبوع المعتقل", أن "هبتكم التضامنية هذه لم تكن مجرد نداء, بل كانت استفتاء شعبيا صريحا وبرهانا على وعي جماعي يرفض الظلم. فلقد أكد صوتكم الموحد أن التهم التي لفقت لمعتقلي حراك الريف وكافة معتقلي الرأي والسياسة في بلادنا ماهي إلا أدوات لمحاولة حجب شمس الحقيقة والانتقام من الكلمة الحرة. واليوم, لم يعد هناك ما يخفى على أحد, فالحقيقة ساطعة كالشمس و إرادة الشعب هي المصدر الحقيقي للشرعية".
وأكد المعتقلون أن "من يؤمن بالديمقراطية حقا عليه أن يملك الشجاعة لاحترام إرادة هذا الشعب والاستجابة الفورية لكافة مطالبه العادلة, وعلى رأسها إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والرأي فورا".
واعتبر معتقلو حراك الريف أن التضامن هو أقوى سلاح في وجه النسيان وأن المتضامنين هم صوت من سلبت حريتهم, معبرين عن الفخر والاعتزاز والشكر والتقدير للمشاركة الواسعة والنوعية في الحملة, من طرف مغاربة الداخل والخارج, بمختلف أطيافهم وتوجهاتهم.
و أطلق حقوقيون ونشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي من داخل المغرب و خارجه حملة إلكترونية دولية جديدة على مدار أسبوع (أسبوع المعتقل) للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي تحت وسم "الحرية لمعتقلي حراك الريف".
و تدعو الحملة الرقمية الجديدة إلى الإفراج عن معتقلي حراك الريف, في خطوة تهدف الى إعادة هذا الملف إلى واجهة النقاش العمومي و الضغط الدولي من أجل الافراج عنهم.
وتعتمد الحملة على التفاعل الرقمي المكثف للتأكيد على استمرار الدعم و المساندة لكل ضحايا النظام المخزني القمعي.
وجاء في منشورات عدد من المشاركين في هذه المبادرة دعوات صريحة للانخراط الواسع في هذه الحملة حيث أكدوا على ضرورة تخصيص هذا الأسبوع للترافع الرقمي من أجل المعتقلين, عبر نشر صورهم وتدوينات تذكر بقضيتهم, مرفقة بالوسم المتداول بهدف توسيع دائرة التضامن.
جدير بالذكر أن محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء قضت في 5 أبريل 2019 بتأييد حكم ابتدائي بالسجن 20 عاما بحق زعيم حراك الريف, ناصر الزفزافي, إضافة إلى أحكام نهائية بالسجن لفترات تتراوح بين عام و20 عاما بحق آخرين. و خاض ناصر الزفزافي منذ اعتقاله في مايو 2017, سلسة من الاضرابات عن الطعام لتحسين ظروف تواجده بالمعتقل ولإطلاق سراحه وباقي سجناء الحراك.
