دعت الفروع المحلية لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية "كوديسا" الأمم المتحدة وكافة الآليات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان وضمان احترام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
وشددت الفروع المحلية للتجمع الحقوقي الصحراوي, في بيان مشترك, على ضرورة تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وفق ما ينص عليه القانون الدولي عبر تنظيم استفتاء حر ونزيه تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو".
وقالت ذات الفروع أن "الاعتقالات التعسفية والاستهدافات الممنهجة التي تطال النشطاء الصحراويين تأتي في سياق سياسة انتقامية يمعن فيها الاحتلال المغربي بسبب مواقفهم السياسية ونشاطهم الداعم من أجل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير".
واعتبرت أن هذه الممارسات تشكل "خرقا سافرا لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان بما في ذلك الحق في الحرية والأمان الشخصي وحظر التعذيب وحرية التعبير والتجمع السلمي".
كما شدد البيان المشترك على أن هذه الإجراءات تشكل "انتهاكا لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تلزم قوة الاحتلال بحماية السكان الواقعين تحت الاحتلال وعدم معاقبتهم بسبب أنشطتهم السلمية, في ظل الوضع القانوني للإقليم".
وفي ذات السياق, أعربت ذات الفروع الحقوقية عن إدانتها لاعتقال المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان, السالك بابر, عضو اللجنة الإدارية لـ"كوديسا" بمدينة كليميم والطالب الصحراوي عبد الصمد من قبل أمن المخزن, على خلفية نشاطهما السلمي المشروع ومتابعتهما قضائيا في محاكمات "ذات طابع سياسي واضح أصبحت توظف كأداة لتجريم النشاط الحقوقي السلمي".
واعتبر ذات البيان أن هذا الاستهداف يندرج ضمن "نهج متواصل من طرف قوة الاحتلال المغربي حيث سبق أن أقدمت على اعتقال السجين السياسي الصحراوي السابق, البر الكنتاوي, وإخضاعه للاستنطاق, بالتزامن مع اعتقال الطالب الصحراوي سهيل تملوكو, على خلفية نفس المواقف السلمية".
وأعلنت الفروع المحلية لتجمع "كوديسا" عن تضامنها مع الناشط الحقوقي السالك بابر وكافة الطلبة والسجناء السياسيين الصحراويين الذين طالتهم هذه الانتهاكات, مستنكرة استمرار حصار عائلة الطالب الصحراوي عبد المولى الحافيظي منذ خروجه من السجن بعد انتهاء محكوميته في انتهاك صارخ للحق في الكرامة والحياة الخاصة.
