وصف السيد بشرايا حمودي بيون، الوزير الاول في حكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، موقف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيث من قضية الصحراء الغربية بأنه “تناقض صارخ” مع الخطاب الاشتراكي الأوروبي الرافض للحرب والمدافع عن القانون الدولي في نزاعات أخرى كفلسطين وأوكرانيا.
وقال ولد بيون ، إن التحول المفاجئ في الموقف الإسباني قبل أربع سنوات، والذي أعلن فيه سانشيث دعمه لمقترح المغربي للحكم الذاتي، يمثل قرارا “شخصيا” لا تعكسه إرادة المؤسسات الإسبانية مضيفا بان ”هذا الموقف لا يقبله لا البرلمان الإسباني، ولا القوى السياسية، ولا حتى الشعب… عندما يتخذ رئيس الحكومة قرارا لا تدعمه مؤسساته ولا شعبه، فذلك دليل على وجود ضغط أو ابتزاز وراءه.”
واعتبر المتحدث أن سانشيث يطبق معايير مزدوجة: ”الاشتراكية الإسبانية تقول ‘لا للحرب’ وتدافع عن القانون الدولي وتندد بالإبادة الجماعية في فلسطين، لكنها في المقابل تدعم الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية. هذا تناقض صارخ مع روح الاشتراكية الحقيقية.”
في جزء آخر من اللقاء، أكد الوزير الأول الصحراوي أن إسبانيا لا تزال، وفقا لقرارات الأمم المتحدة، القوة الإدارية للأراضي الصحراوية، وأن مسؤوليتها التاريخية لن تنتهي إلا بإتمام عملية تصفية الاستعمار.
وقال: ”لا نعرف ما هي الاتفاقات التجارية التي أبرمها سانشيث مع المغرب، لكن إسبانيا ستبقى مسؤولة طالما لم تنه عملية تصفية الاستعمار منذ ان غادرت البلد سبعينيات القرن الماضي.”
وفي رده على مقترح حزب “سومار” الإسباني بمنح الجنسية للصحراويين المولودين في الأراضي المحتلة، أوضح حمودي: ”نحن لا نطلب الجنسية الإسبانية. نطلب استكمال مسار تقرير المصير. أما مسألة الإقامة والجنسية فهي حقوق فردية للصحراويين في إسبانيا، ولا نتدخل فيها.”
تطرق المسؤول الصحراوي إلى الأوضاع الميدانية بعد انهيار وقف إطلاق النار في نوفمبر 2020، مؤكدا استمرار الاشتباكات والقصف المتبادل، ومشيرا إلى أن المغرب يستخدم تكنولوجيا متطورة مثل المسيرات الهجومية.
وأضاف: ”الجندي المغربي القادم من الرباط لا يعرف لماذا يقاتل في الصحراء، بينما المجاهد الصحراوي يدافع عن أرضه. نحن نعرف التضاريس ونستطيع القتال في حرارة 50 درجة. هذه ميزة لا تعوضها التكنولوجيا.”
وبخصوص تقليص المساعدات الاميركية لوكالات الأمم المتحدة، أشار المتحدث إلى تأثيرها السلبي على توفير الماء والغذاء والدواء في المخيمات، معتبرا إياها جزءا من “الضغط المتواصل على الشعب الصحراوي”.
