نظمت جمعية الشعرى لعلم الفلك اليوم الاحد رحلة سياحية للوفود المشاركة في التظاهرة الثقافية الدولية بمدينة قسنطينة والقادمين من الجمهورية الصحراوية، موريتانيا، تونس، جنوب افريقيا، بتسوانا، إسبانيا، ايطاليا، فرنسا، الولايات المتحدة الأمريكية الى المواقع التاريخية والأثرية بولاية عنابة.
حيث بدأت الرحلة من ساحة الثورة الواقعة في قلب المدينة النابض بالحياة و الذي تنتشر به المقاهي والمطاعم والمباني الفرنسية القديمة.
حيث قدم المرشد السياحي للرحلة معلومات تاريخية واثرية عن هذه الأماكن الهامة وبعدها تنقل المشاركون إلى جامع صالح باي الذي صنف كتراث وطني، يعود تاريخ بنائه إلى العهد العثماني، فترة صالح باي( باي قسنطينة) ويعتبر هذا المسجد نسخة مطابقة تقريبا للجامع الكبير بالجزائر العاصمة وقد كان مصلى للأتراك الحنفيين إلى غاية 1832. ويعد “صالح باي” من أكثر البايات حظوة لدى السكان لما كان له من الفضل في إنصاف مختلف الطوائف للعيش في أمن وطمأنينة.
وبعد اخذ صور تذكارية، واصلت الرحلة السياحية والأثرية طريقها إلى موقع هيبون الأثري والمتحف الموجود بجواره والذي يضم آثاراً رومانية وفسيفساء نادرة تعود لتاريخ المدينة العريق، حيث صنف الموقع الاثري كتراث وطني بدأت الحفريات للكشف عن آثاره في الفترة الممتدة ما بين 1927- 1964 والقطع الأثرية المكتشفة به محفوظة في المتحف الموجود داخل الموقع الأثري الذي قدمت للوفد شروحات حول محتوياته.
حيث تعد هيبو ريجيوس من أبرز المدن التاريخية في حوض البحر الأبيض المتوسط، وتمثل شاهدًا حيا على تعاقب الحضارات التي ازدهرت على أرض الجزائر منذ العصور القديمة. فقد كانت هذه المدينة عبر قرون طويلة ملتقى ثقافيًا وحضاريًا مهما، حيث تداخلت فيها التأثيرات المتوسطية وشكلت فضاءً
غنيًا بالتبادل الفكري والتجاري والديني
تأسست المدينة خلال الفترة الفينيقية كمركز تجاري نشط على الساحل الشمالي الإفريقيا، ثم ازدهرت في عهد الممالك النوميدية، حيث أصبحت إحدى المدن الملكية المهمة. ومع دخولها تحت الحكم الروماني بلغت هيبو ريجيوس اوج ازدهارها، فتحولت إلى مركز سیاسی و اقتصادي وثقافي وديني بارز في المنطقة.
وفي محطته الأخيرة تنقل الوفد إلى كنيسة القديس أوغستين والتي تعتبر معلم تاريخي شهير يطل على مدينة عنابة التي تعتبر وجهة سياحية مميزة تجمع بين الشواطئ الساحرة، التاريخ العريق، والطبيعة الجبلية الخلابة وتشكل الاثار التاريخية التي تزخر بها، فسيسفاء من الحقب التاريخية التي تزخر بها الجزائر الثرية بتراثها الحضاري وشعبها العظيم والمكافح والشامخ في وجه الطامعين والمستعمرين وتبقى عنابة أرض التاريخ والقيم الإنسانية النبيلة وجسرا للحوار والتلاقي بين الثقافات، ورسالة أمل متجددة تنطلق من الجزائر إلى العالم.


