تتواصل بمدينة قسنطينة الجزائرية، "عاصمة الثقافة" و"مدينة الصخر العتيق"، اليوم الجمعة فعاليات المهرجان الوطني الـ21 لعلم الفلك الجماهيري، بمشاركة وطنية ودولية وازنة.
هناك، في "هضبة قسنطينة" وبالتحديد في التكنوبول بجامعة قسنطينة، شهدت هذه التظاهرة الكبرى التي تنظمها جمعية الشعرى لعلم الفلك الرائدة، بالتعاون مع وحدة البحث في الوساطة العلمية "سيريت" (CERIST) وبشراكة إستراتيجية مع مديرية الشباب والرياضة عدد من المحاضرات العلمية والثقافية حول الفلك.
وخلال اليوم الثاني من أشغال المهرجان قدم الكاتب حمة المهدي محاضرة بعنوان "تأثير الموروث الفلكي في المحتوى الإعلامي الحديث" تطرق خلالها إلى الاهتمام الإعلامي بعلاقة الإنسان منذ القدم باكتشاف أسرار الكون ودراسة المجرات والنجوم، مبرزا الاهتمام الذي توليه وسائل الإعلام بالأحداث الفلكية والحكايات الشعبية في تفسير الظواهر الفلكية والاهتداء بالنجوم في تحديد الاتجاهات ومسالك الطرق ومعرفة تحول الفصول ومواسم الأمطار وترقب الأهلة الشرعية للاشهر الهجرية.
مؤكدا أن لكل بيئة خصوصيتها وثقافتها الفلكية النابعة من الموروث الفلكي الديني أو الاجتماعي.
كما تطرق الكاتب إلى التجارب البحثية المعاصرة في تدوين التراث الفلكي وإسهامات الحضارة العربية والإسلامية في علوم الفلك.
مستعرضا تجربة الكتاب الصحراويين في تدوين الذاكرة الفلكية الشعبية في الصحراء الغربية.
وفي ختام المحاضرة شدد الكاتب حمة المهدي على ضرورة مساهمة وسائل الإعلام في منح المزيد من المساحات لتسليط الضوء على علوم الفلك والعمل على توعية وتثقيف المجتمعات بأهمية هذه العلوم والمعارف وكيف يساهم علم الفلك في التطورات التي تمس مختلف الميادين ذات العلاقة بحياتنا اليومية.
كما شهد اليوم الثاني من الحدث الذي لم يعد مجرد لقاء علمي عابر، بل صار تقليدا حضاريا ينتظره عشاق السماء من المحيط إلى الخليج ومن أوروبا إلى عمق أفريقيا عديد المحاضرات والعروض والتجارب الفلكية.
بالإضافة إلى عدد من الأنشطة الثقافية والترفيهية لفائدة الأطفال وزيارات سياحية واثرية لجسور ومناطق تاريخية من مدينة قسنطينة ضمن برنامج سياحي ثقافي للمشاركيين في المهرجان تضمن زيارة وسط المدينة، زيارة جسور قسنطينة ومسرح قسنطينة التاريخي.
ويأتي المهرجان هذا العام، برعاية السيد وزير الشباب الجزائري المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، والسيد والي ولاية قسنطينة، متزامنا مع احتفالية "يوم العلم"، مما يمنحه بعدا رمزيا إضافيا يعزز قيمتها العلمية والتربوية.



