قررت اليوم أن أشارككم، أحد دروس سنوات الجامعة.
أعتقد، بأن بعضكم سمع بمصطلحي"الضد النوعي" و"الضد الكمي".
لن، أتطرق اليوم ل"الضد الكمي"، لسببين.
السبب الأول، هذه العجالة لا تسمح بالغوص في مجاهيل هذا الموضوع و السبب الثاني و هو الأهم، لا يمكن مقارنة شعبنا مع عدونا، كمآ.
و عليه، سنذهب للنوع.
"الضد النوعي"، مفهوم فكري - سياسي، يشير إلي خصم أو إلي نقيض أو إلي"عدو"، ينتمي معك لنفس النوع البشري بيولوجيآ و إجتماعيآ و يتحرك معك في نفس الفضاء الوطني و الجغرافي و السياسي و الإجتماعي و القانوني.
بمعني أدق، هناك"ضد نوعي" طبيعي، يتقاسم معك التاريخ و يتقاسم معك الجغرافيا و يتقاسم معك الوطن و - قد - يختلف معك سياسيآ أو عقائديآ أو فكريآ و لكن نسبة"السم" في جسمه الفكري و السياسي و العقائدي يمكنك التعايش معها.
خطره"الإشعاعي"، لا يفسد للعيش تحت سقف الوطن للود قضية.
موضوع، اليوم، عن كمية"السم" القاتلة ألتي لا يمكننا كجسم صحراوي، التعايش معها.
إذا، كتب لك الله و إن وقع نظرك على عنوان أو على كتاب يحمل عنوان"Specific Antibody" أو"Quantitative Opposity"، فاعرف بأنك في حضرة"الضد النوعي" و"الضد الكمي".
إذا، كنت - مثلي - لا تملك الكثير من الوقت، فلا تضيع وقتك مع"الضد الكمي".
أيدك ل"الضد النوعي" و لن تندم.
صلي على رسول و إنتبه معي للمثال التالي.
عندما، أراد الأمريكييون، ضرب الشيعة بالشيعة في العراق، قاموا بتشكيل فيلق شيعي في العراق، أطلقوا عليه إسم فيلق الشهيد"موسى الكاظم".
هل، صادفكم هذا الإسم؟
إنه الإمام السابع للشيعة.
السؤال، هل يمكن لمن يضع على رأسه العمامة السوداء أو العمامة البيضاء، أن يرفع السلاح في وجه"لواء" موسى الكاظم؟
ذرية، بعضها من بعض، - على الأقل، في إنتمائها العقائدي - .
لقد تم تأطير و تحريك"الضد النوعي" ضد"الضد النوعي".
راعي ألكم،أمنين كالت مولاها.
الخندريسة هون.
هل، فيكم من يتذكر عبارة للإمام علي - كرم الله وجهه -...."لن أرفع سيفي ضد قوم يحملون كتاب الله على أسنة الرماح".
لقد تم تشكيل و خلق"جسم" مضاد و تم تغليفه بهالة من"القداسة" و تحريكه في نفس الفضاء البيولوجي و العقائدي و السياسي و لكنه يحمل من السم ما يكفي لقتل وطن.
"الضد النوعي"، يتحول و بسرعة و بقدرة قادر من مادة خام إلي مادة مصنعة، هدفها النهائي هو"تحييد" "الهدف" و سحب البساط من تحت أقدام شرعيته و الضرب الممنهج في المبادئ و القيم و الأهداف ألتي أتى من أجلها هذا"الهدف".
الشعب الصحراوي اليوم، يعيش إحدى أبشع صور ضرب نسيجه السياسي و الفكري و الإجتماعي و الوجودي.
إنها حرب"النوع" ضد"النوع".
النوع، الأول يطلق عليه في القاموس السياسي الروسي الحديث"أبناء السفارات".
و هو مصطلح، يطلق على ذلك"النوع" من البشر الذي يعملون مع السفارات الأجنبية في دولهم، لضرب وحدة و سيادة و إستقلال دولهم و شعوبهم.
لا يوجد على ظهر هذه الفانية، أدوات حرب أو معاول هدم، أكثر فعالية من خلق جمائع و فصائل و كتائب و فيالق من"الضد النوعي".
إنه جيش من الرجال - و قد يكون من النساء - ، يأكلون معك و ينامون معك و يصلون معك و يصومون معك و"يتباكون" لمظلوميتك،و لكن نسبة"السم" في"أجسادهم" تكفي لقتل وطن.
لا مفر لنا اليوم كصحراويين من فصل كتاب الله عن أسنة الرماح و التمييز بين"النوع" و"النوع".
إحذروا من فيالق"موسى الكاظم" بينكم.
دكتور : بيبات أبحمد.
